أحدا [ باسمه ] لا تخاشنن ( 1 ) أصحابك وشركاءك ، ولا تلاحهم ( 2 ) فإنهم أعداؤك
ودارهم . فلم أجسر أن أراجعها ، فقلت : أي أصحابي ؟ قالت : شركاؤك الذين في
بلدك وفي الدار معك . وقد كان جرى بيني وبين من [ معي ] في الدار عنت ( 3 ) في الدين
فسعوا بي حتى هربت واستترت بذلك السبب ، فوقفت ( 4 ) على أنها عنت أولئك .
وكنت نذرت أن ألقي في مقام إبراهيم عشرة دراهم ليأخذها من أراد الله ، فأخذت
عشرة دراهم فيها ستة رضوية وقلت لها : ادفعي هذه إلى الرجل . فأخذت [ الدراهم ]
وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت ، فقالت : يقول لك : ليس لنا فيها حق ، اجعلها في
الموضع الذي نذرت ونويت ، ولكن هذه الرضوية خذ منها بدلها وألقها في الموضع
الذي نويت . ففعلت . ( 5 )
7 - ومنها : ما روي عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار ( 5 ) قال : شككت عند مضي ( 6 )
أبي محمد عليه السلام ، وكان اجتمع عند أبي مال جليل فحمله وركب السفينة ، وخرجت
معه مشيعا له فوعك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) خاشنه : حارشه خلاف لا ؟ نه . خشن عليه في القول أو العمل .
( 2 ) لاحاه ملاحاة : نازعه وخاصمه .
( 3 ) أعنته وتعنته تعنتا : سأله عن شئ أراد به اللبس عليه والمشقة . لسان العرب : 2 / 61 ( عنت ) .
( 5 ) " فعرفت " ط ، ه أورده في دلائل الإمامة : 300 قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا
أبي عبد الله الحسين الغضائري ، عن أبي الحسن علي بن عبد الله القاشاني ، عن الحسين بن
محمد مثله ، عنه البحار : 52 / 17 - 22 ح 15 ، وعن غيبة الطوسي : 165 بإسناده عن
أبي الحسين محمد جعفر الأسدي ، عن الحسين بن محمد بن عامر الأشعري القمي ، عن
يعقوب بن يوسف الضراب مثله .
عنه اثبات الهداة : 7 / 22 ح 326 ، ومدينة المعاجز : 608 ح 69 ، وتبصرة الولي : 782
ورواه في جمال الأسبوع : 494 بإسناده إلى يعقوب بن يوسف الضراب .
( 4 ) " مهران " ط ، م ، ه . والصحيح محمد بن إبراهيم بن مهزيار ، عده الشيخ في رجاله : 436
من أصحاب العسكري عليه السلام ، وذكره السيد الخوئي في معجم رجال الحديث :
14 / 222 ، وذكر الرواية .
( 6 ) " وفاة " البحار .
( 7 ) وعك الرجل : أصابه ألم من شدة التعب أو المرض .