معرفتي " وكنت جلست إلى باب عليه ستر مرخي ( 1 ) فجاءت الريح فكشفت طرفه
فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها .
فقال لي : يا كامل بن إبراهيم ! فاقشعرت من ذلك وألهمت أن قلت : لبيك يا سيدي .
فقال : جئت إلى ولي الله تسأله " لا يدخل ( 2 ) الجنة إلا من عرف معرفتك وقال
بمقالتك " ؟ قلت : إي والله .
قال : إذن والله يقل داخلها ، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم : الحقية . قلت : ومن هم ؟
قال : قوم - من حبهم لعلي بن أبي طالب عليه السلام - يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه
وفضله ، أي قوم يعرفون ما يجب عليهم معرفته جملة ( 3 ) لا تفيصلا من معرفة الله تعالى
ورسوله والأئمة عليهم السلام ونحوها .
ثم قال : وجئت تسأل عن مقالة المفوضة ( 4 ) ؟ كذبوا ؟ بل قلوبنا أوعية لمشية الله
عز وجل ، فإذا شاء الله تعالى شئنا ، والله يقول : * ( وما تشاؤن إلا أن يشاء الله ) * . ( 5 )
فقال لي أبو محمد عليه السلام : ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك [ قم فقمت ] . ( 6 )
هامش
( 1 ) " مسبل " كشف الغمة
( 2 ) " هل يدخل " م . س .
( 3 ) " مجملا " ط .
( 4 ) " المفوضة فينا أنا نتكلم بما يخطر في قلوبنا " ط .
( 5 ) سورة الانسان : 30 ، سورة التكوير : 29 .
( 6 ) عنه كشف الغمة : 2 / 499 .
ورواه في الهداية الكبرى : 359 بإسناده إلى أحمد الأنصاري ، قال : توجه قوم . . .
ورواه الطبري في دلائل الإمامة : 173 بإسناده إلى أبي نعيم . . . عنه البحار : 52 / 50
ح 35 ، وعن غيبة الطوسي : 148 بإسناده إلى أحمد الأنصاري بطريقين ، عنه اثبات
الهداة : 7 / 19 ح 320 ، والبحار : 70 / 117 ح 5 ، وج 72 / 163 ح 20
وج 79 / 302 ح 12 ، وأورده في ينابيع المودة : 461 ، مرسلا باختصار ، عنه إحقاق الحق :
19 / 642 ، وله تخريجات أخر .