فقال : اكتموه ، وإلا أضرب ( 1 ) رقابكم . ( 2 )
6 - ومنها : ما روي عن يعقوب بن يوسف الضراب الغساني في منصرفه من إصفهان
قال : حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا
فلما قدمنا مكة نزلنا ( 3 ) دارا في سوق الليل تسمى دار الرضا عليه السلام وفيها عجوز
سمراء ، فسألتها : ما تكونين من أصحاب هذه الدار ؟ قالت : أنا من مواليهم [ وعبيدهم ]
أسكننيها الحسن بن علي عليهما السلام . فكنا إذا انصرفنا من الطواف تغلق الباب .
فرأيت غير ليلة ضوء السراج ، ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحدا فتحه من أهل
الدار ، ورأيت رجلا ربعة ( 4 ) أسمر [ يميل ] إلى الصفرة ، ما هو قليل اللحم ، يصعد إلى
غرفة في الدار حيث تكون ( 5 ) العجوز تسكن ، وكانت تقول لنا : إن لي في الغرفة ابنة
لا تدعو أحدا يصعد إليها ، فأحببت أن أقف على خبر الرجل .
فقلت للعجوز : إني أحب أن أسألك .
قالت : وأنا أريد ( 6 ) أن أسر إليك فلم يتهيأ ، من أجل أصحابك .
فقلت : ما أردت أن تقولي ؟ فقالت : يقول لك - يعني صاحب الدار - ولم تذكر
هامش
( 1 ) " اكتموا هذا الحال ، وإلا ضربت " ط ، ه .
( 2 ) عنه كشف الغمة : 2 / 499 ، واثبات الهداة : 7 / 324 ح 92 .
وعن غيبة الطوسي : 149 ، قال : وحدث عن رشيق صاحب المادراني مثله ، عنه البحار : 52 / 51
ح 36 ، ومدينة المعاجز : 597 ح 18 .
وأورده في كشف الأستار : 55 مرسلا ، وأخرجه القندوزي في ينابيع المودة : 458
عن كتاب الغيبة عن شقيق الارزاني .
( 3 ) " دخلنا " ط ، ه .
( 4 ) قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 190 : وفي صفته عليه الصلاة والسلام " أطول من المربوع "
هو بين الطويل والقصير . يقال : رجل ربعة ومربوع .
( 5 ) " كانت " م .
( 6 ) " أحب " ط ، ه .