القبلة ، فأخذته فناداني أبو محمد عليه السلام من الحجرة : هلمي بابني إلي يا عمة .
قالت : فأتيته به فوضع لسانه في فيه وأجلسه على فخذه ، وقال : أنطق يا بني بإذن الله .
فقال : أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم * ( بسم الله الرحمن الرحيم
ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن
لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) * ( 1 ) وصلى
الله على محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، والحسن ، والحسين
وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي
ابن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، أبي .
قالت [ حكيمة ] : وغمرتنا طيور خضر فنظر أبو محمد إلى طائر منها ( 2 ) فدعاه
فقال له : خذه واحفظه حتى يأذن الله فيه فإن الله بالغ أمره .
قالت حكيمة : قلت لأبي محمد : ما هذا الطائر ( 3 ) وما هذه الطيور ؟ قال : هذا
جبرئيل ، وهذه ملائكة الرحمة ( 4 ) ، ثم قال : يا عمة رديه إلى أمه كي تقر عينها
ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 5 ) فرددته إلى أمه .
قالت [ حكيمة ] : ولما ولد كان نظيفا مفروغا منه ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب
* ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) * ( 6 ) . ( 7 )
هامش
( 1 ) سورة القصص : 5 - 6 .
( 2 ) " منهم " ه ، س .
( 3 ) " الطير " م ، ط .
( 4 ) " الله " م ، ط .
( 5 ) اقتباس من سورة القصص : 13 .
( 6 ) اقتباس من سورة الإسراء : 81 .
( 7 ) عنه كشف الغمة : 2 / 498 ، ومدينة المعاجز : 590 ح 7 ، وحلية الأبرار : 2 / 536 .
وروى الصدوق في كمال الدين : 2 / 424 ح 1 نحوه بإسناده إلى حكيمة ، عنه البحار :
51 / 2 ح 3 وص 426 بطريق آخر عن حكيمة نحوه ، عنه اثبات الهداة : 6 / 300 ح
39 ، وج 7 / 289 ح 33 ، والبحار : 51 / 11 ح 14 ، وحلية الأبرار : 2 / 524 .
ورواه في غيبة الطوسي : 140 - 143 ، بعدة طرق عن حكيمة نحوه ، عنه الصراط المستقيم :
2 / 234 ، وعنه اثبات : 7 / 16 ح 315 وص 322 ح 89 .
ورواه في دلائل الإمامة : 268 بإسناده إلى حكيمة .
وأخرجه في إحقاق الحق : 3 / 95 ، عن الجامي الحنفي في شواهد النبوة : 21 ، وعن
المولى الهندي في وسيلة النجاة : 417 ، وعن البخاري في فصل الخطاب على ما في ينابيع
المودة : 387 . وله تخريجات أخر .
فراجع العوالم حياة الإمام المهدي عليه السلام بتفصيل تخريجاته .