إدارته للوضوء ، فأصبحت وقد افتقدته ، فتبت إلى الله . ( 1 )
19 - ومنها : حديث تل المخالي وذلك أن الخليفة ( 2 ) أمر العسكر وهم تسعون
ألف فارس من الأتراك الساكنين بسر من رأى أن يملا كل واحد مخلاة ( 3 ) فرسه من
الطين الأحمر ، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط برية واسعة ( 4 ) هناك ، ففعلوا .
فلما صار ( 5 ) مثل جبل عظيم صعد فوقه ، واستدعى ( 6 ) أبا الحسن عليه السلام واستصعده ؟
وقال : استحضرك لنظارة خيولي ، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ( 7 ) ويحملوا
الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتم عدة ، وأعظم هيبة ( وكان غرضه أن يكسر
قلب كل من يخرج عليه ، وكان خوفه من أبي الحسن عليه السلام أن يأمر أحدا من أهل بيته
أن يخرج على الخليفة ) ( 8 ) .
فقال له أبو الحسن عليه السلام : وهل [ تريد أن ] أعرض عليك عسكري ؟ قال : نعم .
فدعا الله سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدججون
هامش
( 1 ) عنه البحار : 50 / 155 ح 43 .
( 2 ) كذا في م ، وفي خ ل " ان الخليفة المتوكل أو الواثق أو غيرهما " . وفي ه ، اثبات
الهداة والبحار " ان المتوكل وقيل الواثق " . وفي ط " المتوكل قتل الواثق " .
والظاهر أنه : المعتصم .
قال في مراصد الاطلاع : 1 / 272 : تل المخالى عند سر من رأى .
ذكر أن المعتصم قال لجنده : ليأت كل واحد بمخلاة تراب . فصار منه ذلك التل .
( 3 ) المخلاة : ما يجعل فيه العلف ويعلق في عنق الدابة ، جمعها مخال .
( 4 ) " تربة " البحار .
( 5 ) " فلما فعلوا ذلك صار " ه ، اثبات الهداة .
( 6 ) " دعى " م .
( 7 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 / 279 : وفي حديث الحديبية " فجاء يقوده إلى رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم على فرس مجفف " أي علية تجفاف ، وهو شئ من سلاح يترك على
الفرس يقيه الأذى . وقد يلبسه الانسان أيضا ، وجمعه تجافيف . وفي ه " الخفاتين " .
( 8 ) " قال في نفسه اني أكسر قلبه " م .