15 - ومنها : ما روي عن علي بن جعفر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أينا
أشد حبا لدينه ؟ قال : أشدكم حبا لصاحبه - في حديث طويل - ثم قال لي :
يا علي إن هذا المتوكل يبني بين المدينة بناءا ( 1 ) لا يتم بناؤه ويكون هلاكه قبل
تمامه على يدي فرعون من فراعنة الترك . ( 2 )
16 - ومنها : ما روي عن أحمد بن عيسى الكاتب قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
فيما يرى النائم كأنه نائم في حجرتي ، وكأنه دفع إلي كفا من تمر عدده خمس
وعشرون تمرة ، قال : فما لبثت حتى أقدم ( 3 ) بأبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ومعه
قائد فأنزله في حجرتي وكان القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي فسألني يوما :
كم لك علينا ؟ قلت : لست آخذ منك شيئا من ثمنه .
قال لي : أفتحب أن تدخل إلى هذا العلوي فتسلم عليه ؟ قلت : لست أكره ذلك .
فدخلت فسلمت عليه ، وقلت له : إن في هذه القرية كذا وكذا من مواليك
فان أمرتنا باحضارهم فعلنا ، قال : لا تفعلوا . قلت : فإن عندنا تمورا جيادا فتأذن لي
أن أحمل لك بعضها . قال : إن حملت شيئا لم يصل إلي ، ولكن أحمله إلى القائد
فإنه سيبعث إلي منه . فحملت إلى القائد أنواعا من التمر وأخذت نوعا جيدا في
هامش
( 1 ) أقول : الظاهر أن البناء هو الماخورة التي أمر المتوكل ببنائها سنة 245 وسماها
الجعفرية . . . وكان يسميها هو وأصحابه المتوكلية ، وبنى فيها قصرا سماه " لؤلؤة " لم ير مثله
في علوه وحفر لها نهرا يسقي ما حولها فقتل المتوكل ، فبطل حفر النهر ، وأخربت الجعفرية .
وهلك المتوكل على يد باغر التركي كما أخبر بذلك عليه السلام . ( راجع الكامل في التاريخ :
7 / 87 - 95 . ومروج الذهب : 4 / 34 - 39 .
( 2 ) عنه البحار : 50 / 152 ح 38 .
وأورد المسعودي في اثبات الوصية : 231 نحوه ، عن الحميري ، عن النوفلي قال :
قال أبو الحسن . . . وفيه يبتدئ ببناء مدينة .
( 3 ) " فما لبثت إلا وأنا " البحار .