يا أبا العباس فعلتها ؟ قلت : نعم يا سيدي ، لقد كنت شاكا ، ولقد أصبحت وأنا عند
نفسي من أغنى الناس بك في الدنيا والآخرة .
فقال : هو كذلك ، هم معدودون معلومون لا يزيد رجل ولا ينقص [ رجل ] . ( 1 )
21 - ومنها : ما روى أبو سعيد سهل بن زياد [ قال : ] حدثنا أبو العباس فضل بن
أحمد بن إسرائيل الكاتب ونحن في داره بسامرة ( 2 ) فجرى ذكر أبي الحسن . فقال :
يا أبا سعيد إني أحدثك بشئ حدثني به أبي ، قال : كنا مع المعتز ( 3 ) وكان أبي كاتبه
قال : فدخلنا الدار ، وإذا المتوكل ( 4 ) على سريره قاعد ، فسلم المعتز ووقف ، ووقفت
خلفه ، وكان عهدي به إذا دخل عليه رحب به ويأمره بالقعود ، فأطال القيام ، وجعل ( 5 )
يرفع قدما ( 6 ) ويضع أخرى ، وهو لا يأذن له ( 7 ) بالقعود .
ونظرت إلى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة ، ويقبل على الفتح بن خاقان ويقول : هذا
الذي تقول فيه ما تقول . ويردد ( 8 ) القول ، والفتح مقبل عليه يسكنه ، ويقول : مكذوب
هامش
( 1 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 250 ح 47 ، والبحار : 50 / 156 ح 45 ، وعنه مدينة المعاجز :
550 ح 58 وفيه روى أبو بصير ، عن أبي العباس . . .
وأورده في ثاقب المناقب : 460 " مخطوط " عن يحيى بن هرثمة نحوه .
وفي الصراط المستقيم : 3 / 205 ح 16 عن أبي العباس مختصرا .
قال المجلسي : " هم معدودون " أي الشيعة وأنت منهم .
( 2 ) سامرا : لغة في سر من رأى ، وهي المدينة التي أنشأها المعتصم بين بغداد وتكريت
ويقال على عدة وجوه : سامرا بالقصر ، وسامراء . بالمد . . . وسامرة . بالهاء ( مراصد الاطلاع
: 2 / 684 ) .
( 3 ) هو الزبير بن جعفر المتوكل ، الثالث عشر من خلفاء بني العباس .
( 4 ) هو جعفر بن محمد بن هارون ، العاشر من خلفاء بني العباس .
( 5 ) " وجعل المتوكل " م ( 6 ) " رجلا " خ ل ، اثبات الهداة .
( 7 ) " للمعتز " م .
( 8 ) " ويرد على " م ، اثبات الهداة .