علي دونه لأني كنت في نفسي على يقين أن الذي دفعت إلي المرأة كان [ كله ] لها
وهي مرأة واحدة ، فلما رأيت [ في التوقيع ] امرأتين اتهمت موصل كتابي .
فلما انصرفت إلى البلاد ، جاءتني المرأة فقالت : هل أوصلت بضاعتي ؟
قلت : نعم . قالت : وبضاعة فلانة ؟
قلت : وكان ( 1 ) فيها لغيرك شئ ؟ قالت : نعم ، كان لي فيها كذا ، ولأختي فلانة كذا .
قلت : بلى قد أوصلت [ ذلك . وزال ما كان عندي ] . ( 2 )
16 - ومنها : ما روى بكر بن صالح ، عن محمد بن فضيل الصيرفي [ قال ] : كتبت
إلى أبي جعفر عليه السلام كتابا ، وفي آخره : هل عندك سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ونسيت أن
أبعث بالكتاب .
فكتب إلي بحوائج له ، وفي آخر كتابه " عندي سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وهو فينا
بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، يدور معنا حيث درنا [ و ] هو مع كل إمام " .
وكنت بمكة ، فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا الله ، فلما صرت إلى المدينة
ودخلت عليه ، نظر إلي فقال : استغفر الله مما أضمرت ، ولا تعد .
قال بكر : فقلت لمحمد : أي شئ هذا ؟ قال : لا أخبر به أحدا .
قال : وخرج بإحدى رجلي العرق المدني ، وقد قال لي قبل أن يخرج ( 3 ) العرق
في رجلي وقد ودعته ، فكان آخر ما قال : إنه ستصيب وجعا ، فاصبر ، فأيما رجل
من شيعتنا اشتكى فصبر واحتسب ، كتب الله له أجر ألف شهيد .
هامش
( 1 ) " هل كان " البحار .
( 2 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 185 ح 28 ، والبحار : 50 / 52 ح 26 ، ومدينة المعاجز : 532 ح 50 .
( 3 ) " خرج " نسخ الأصل والبحار .