" هذه روضة علي بن موسى ، وتلك حفرة هارون الجبار ( 1 ) " فرددناها ، ودفناها ( 2 )
في لحده عند شقه ( 3 ) . ( 4 )
26 - ومنها : ما روى الحسن بن سعيد ، عن الفضل بن يونس قال : خرجنا نريد
مكة ، فنزلنا مدينة وبها هارون الرشيد يريد الحج ، فأتاني الرضا - وقد حضر غدائي
وعندي قوم من أصحابنا - فدخل الغلام فقال : بالباب رجل يكنى " أبا الحسن " يستأذن
عليك . فقلت : إن كان الذي أعرف ، فأنت حر ، فخرجت فإذا أنا بالرضا عليه السلام فقلت :
انزل . فنزل حتى ( 5 ) دخل .
ثم قال عليه السلام لي بعد الطعام : يا فضل إن أمير المؤمنين كتب للحسين بن زيد بعشرة
آلاف دينار ، وكتب بها إليك ، فادفعها إلى الحسين .
قال : قلت : والله ما لهم عندي قليل ولا كثير ، فان أخرجتها من عندي ذهبت ، فإن كان
لك في ذلك رأي فعلت . فقال : يا فضل ادفعها إليه ، فإنه سيرجع ( 6 ) إليك قبل
أن تصير إلى منزلك . ( فدفعتها إليه ، قال : فرجعت إلي ) ( 7 ) كما قال . ( 8 )
هامش
( 1 ) روى الكليني في الكافي : 3 / 242 ح 2 باسناده عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن
الحسن بن علي ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ان للقبر كلاما في كل يوم ، يقول : أنا بيت الغربة . . . أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة
من حفر النار
( 2 ) " دفناه " م .
( 3 ) " موضع قاله " البحار . والشق : الناحية والجانب .
( 4 ) عنه البحار : 49 / 307 ح 17 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 199 ح 23 عن الحسين بن عباد باختصار .
( 5 ) " و " ه ، ط ، والبحار .
( 6 ) " فإنها سترجع " ه ، ط ، ومدينة المعاجز .
( 7 ) " فإذا أنا بهم ، وقد طلبوا مني الذهب ، فدفعته إليهم ، فرجع المال إلي قبل أن أصير
إلى منزلي ، فرجع المال إلى منزلي " ه ، ط .
( 8 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 134 ح 143 ، والبحار : 49 / 54 ح 64 .
ومدينة المعاجز : 508 ح 127 .