لك ( 1 ) . فقبض بعد أيام . ( 2 )
25 - ومنها : ما روى الحسن ( 3 ) بن عباد - وكان كاتب الرضا عليه السلام - [ قال ] : دخلت
على الرضا عليه السلام ، وقد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد ، فقال : يا ابن عباد ما ندخل
العراق ولا نراه . قال : فبكيت ، وقلت : آيستني أن آتي أهلي وولدي .
قال عليه السلام : أما أنت فستدخلها ، وإنما عنيت نفسي .
فاعتل وتوفي بقرية من قرى طوس وقد كان تقدم في وصيته أن يحفر قبره مما
يلي الحائط ، وبينه وبين قبر هارون ثلاثة أذرع ، وقد كانوا حفروا ذلك الموضع
لهارون ، فكسرت المعاول والمساحي ، فتركوه ، وحفروا حيث أمكن الحفر . ( 4 )
فقال : احفروا ذلك المكان ، فإنه سيلين عليكم ، وستجدون صورة سمكة من
نحاس عليها كتابة بالعبرانية ، فإذا حفرتم لحدي فعمقوه وردوها فيه مما يلي رجلي .
فحفرنا ذلك المكان ، فكانت المحافر تقع في الرمل اللين بالموضع ، ووجدنا
السمكة مكتوبا عليها بالعبرانية :
هامش
( 1 ) لعل ذكر الحيتان إشارة ما ظهر في قبره منها ، أو المعنى أن علمي بموتي كعلمي بها
قاله المجلسي ره .
( 2 ) عنه البحار : 49 / 54 ح 63 .
وروى الصفار في بصائر الدرجات : 483 ح 9 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن
ابن علي الوشا مثله . عنه البحار المذكور ص 306 ح 15 .
والكليني في الكافي : 1 / 260 ح 6 باسناده عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد
عن الوشاء مثله ، عنه الايقاظ من الهجعة : 211 ح 6 .
( 3 ) " الحسين " م ، ط .
ولا شاهد له في سائر الكتب . وأما الحسن بن عباد فقد عده الشيخ الطوسي في رجاله :
374 رقم 38 من أصحاب الرضا عليه السلام .
( 4 ) تقدم تفصيل ذلك في الحديث " 8 " فراجع .