فمر مع قوم بقاعد ، فقال : هذا إمام الرافضة . فقلت له عليه السلام :
أما سمعت ما قال هذا القاعد ؟ قال : نعم ، أما إنه مؤمن مستكمل الايمان .
فلما كان بالليل دعا عليه فاحترق دكانه ، ونهب السراق ما بقي من متاعه فرأيته
من الغد بين يدي أبي الحسن خاضعا مستكينا ، فأمر له بشئ .
ثم قال : يا صفوان أما إنه مؤمن مستكمل الايمان ، وما يصلحه غير ما رأيت . ( 1 )
29 - ومنها : ما روى مسافر قال : أمر أبو إبراهيم عليه السلام - حين اخرج - به
أبا الحسن عليه السلام أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما دام حيا إلى أن يأتيه خبره
قال : فكنا نفرش في كل ليلة لأبي الحسن في الدهليز ، ثم يأتي بعد العشاء
الآخرة فينام فإذا أصبح انصرف إلى منزله .
وكنا ربما خبأنا الشئ منه مما يؤكل فيجئ ( 2 ) ويخرجه ويعلمنا أنه قد علم
به ، ما كان ينبغي أن يخبأ منه .
فلما كان ليلة أبطأ عنا ، واستوحش العيال وذعروا ، ودخلنا من ذلك مدخل
عظيم ، فلما كان من الغد ، أتى الدار ، ودخل على العيال ، وقصد إلى أم أحمد
فقال لها : هاتي الذي أودعك أبي ! فصرخت ولطمت وشقت وقالت : مات سيدي .
فكفها وقال : لا تتكلمي حتى يجئ الخبر . فدفعت إليه سفطا ( 3 ) . ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 49 / 55 ح 66
( 2 ) " حتى " م ، ه ، ط .
( 3 ) السفط - محركة - : ما يعبأ فيه الطيب ونحوه .
( 4 ) عنه البحار : 49 / 71 ح 94 .
ورواه في الكافي : 1 / 381 ح 6 باسناده عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ،
عن مسافر مثله ، عنه اثبات الهداة : 6 / 35 ح 10 ، والبحار : 48 / 246 ح 53 ، ومدينة
المعاجز : 477 ح 25 .
وفي دلائل الإمامة : 193 باسناده عن محمد بن هارون ، عن أبيه ، عن أبي جعفر بن
الوليد ، عن أبي محمد أبي نصر ، عن مسافر نحوه ، عنه مدينة المعاجز : 488 ح 87 .
وأورده في اثبات الوصية : 198 مرسلا نحوه .