الكلاب على خلقها ، فليس يمر ( 1 ) بها الطير ( فضلا عن ) ( 2 ) غيره ، تكمن بالليل في
جحرها وتظهر بالنهار .
فربما غزوا الموضع على الدواب التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة ( لا يعرف
شئ من الدواب يصبر صبرها ) ( 3 ) فيوقرون ( 4 ) أحمالهم ويخرجون ، فإذا أصبحت
النمل ، خرجت في الطلب فلا تلحق شيئا إلا قطعته ، تشبه بالريح من سرعتها وربما
شغلوها باللحم يتخذ لها إذا لحقتهم يطرح لها في الطريق [ فتشتغل به عنهم ] فان لحقتهم
قطعتهم ودوابهم ( 5 ) .
28 - ومنها : ما روى صفوان بن يحيى قال : كنت مع الرضا عليه السلام بالمدينة
هامش
( 1 ) " على حلقها قلس ( قليس ) لا يمر " البحار .
قال المجلسي ره : القلس : حبل ضخم من ليف أو خوص أو غيرهما ، وكأنه وصف
المشبه به أي الكلاب المعلمة .
والخلق - بضم الخاء - : السجية والطبع . قال الدميري في حياة الحيوان : 2 / 251
عند وصفه الكلب : ومن طبعه أن يحرس ربه ويحمي حرمه شاهدا وغائبا ، ذاكرا وغافلا
نائما ويقظانا ، وهو أيقظ الحيوان عينا في وقت حاجته للنوم . . . وهو في نومه أسمع من فرس
وأحذر من عقعق . . .
( 2 ) " فكيف " ه ، ط ، ومدينة المعاجز .
( 3 ) " فيأتون في الليل " ه ، ط ، ومدينة المعاجز .
( 4 ) الوقر : الحمل الثقيل .
( 5 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 134 ح 144 ، والبحار : 49 / 54 ح 65 ، وج 60 / 185 ح 16
ومدينة المعاجز : 508 ح 128 .
وأورده المسعودي في اثبات الوصية : 200 عن الحميري ، عن محمد بن عيسى ، عن
أحمد بن عمر مثله ، والعاملي النباطي في الصراط المستقيم : 2 / 197 ح 16 مرسلا باختصار
وروي في الكافي : 2 / 59 ح 11 باسناده علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس ، عمن ذكره ، عن الرضا عليه السلام نحوه ، عنه الوسائل : 11 / 159 ح 9 ،
والبحار : 70 / 158 ح 16 .