15 - ومنها : أنهم شكوا إليه في غزوة تبوك نفاذ أزوادهم ، فدعا بزاد لهم فلم
يوجد إلا بضع عشرة تمرة ، فطرحت بين يديه فمسها بيده ودعا ربه ، ثم صاح بالناس
فانحفلوا ( 1 ) وقال : كلوا بسم الله . فأكل القوم فصاروا كأشبع ما كانوا ، وملأوا مزاودهم
وأوعيتهم ، والتمرات بحالها كهيئتها يرونها عيانا ، لا شبهة فيه . ( 2 )
16 - ومنها : أنه ورد في غزاته هذه على ماء قليل لا يبل حلق واحد من القوم
وهم عطاش ، فشكوا ذلك إليه ، فأخذ سهما من كنانته فأمر بغرزه في أسفل الركي - فإذا
غرزوا - ففار الماء إلى أعلى الركي فارتووا للمقام واستقوا للضعن ، وهم ثلاثون ألفا
ورجال من المنافقين حضور متحيرين . ( 3 )
17 - ومنها : أنهم كانوا معه في سفر فشكوا إليه أن لا ماء معهم ، وأنهم بسبيل
هلاك ، فقال " كلا إن معي ربي عليه توكلي ، وإليه مفزعي " ثم دعا بركوة فيها ماء
فطلب فلم يوجد إلا فضلة في الركوة ، وما كانت تروي رجلا ، فوضع كفه فيه ، فنبع الماء
من بين أصابعه يجري ، وصيح في الناس ، فسقوا ، وأسقوا ، فشربوا حتى نهلوا وعلوا
وهم ألوف ، وهو يقول : اشهدوا أني رسول الله حقا . ( 4 )
18 - ومنها : أن قوما شكوا إليه ملوحة مائهم ، فأشرف على بئرهم ، وتفل فيها
وكانت مع ملوحتها غائرة ، فانفجرت بالماء العذب ، فها هي يتوارثها أهلها يعدونها
هامش
( 1 ) أي احتشدوا .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 27 ح 8 وعن إعلام الورى : 26 ، وأخرجه في اثبات الهداة : 2 /
89 ح 439 عن إعلام الورى . وأورده في ثاقب المناقب : 18 ( مخطوط ) .
( 3 ) عنه البحار : 18 / 27 ح 9 وعن إعلام الورى : 26 . وأخرجه في اثبات الهداة : 2 / 89
ح 440 عن إعلام الورى .
( 4 ) عنه البحار : 17 / 27 ح 10 .
وأورده في إعلام الورى : 23 ، عنه اثبات الهداة : 2 / 85 ح 431
وأورده في كشف الغمة : 1 / 24 ، وثاقب المناقب : 12 ( مخطوط ) .