فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور ، فإنه أمر بضرب رقاب من يجتمع
على ( 1 ) موسى بن عليه السلام وقتله إن اجتمعوا عليه .
فقلت للأحول ( 2 ) : تنح ، ولا تهلك فاني خائف على نفسي ، وتبعت الشيخ
حتى أخرجني ( 3 ) إلى باب موسى عليه السلام وأدخلني [ عليه ] ، فلما رآني موسى عليه السلام قال
لي - ابتداءا منه - : إلي إلي ، لا إلى المرجئة ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الزيدية .
فقلت : مضى أبوك ؟ قال : نعم . قلت : فمن لنا بعده ؟ قال : إن شاء الله أن يهديك هداك .
فقلت في نفسي : لم أحسن المسألة فقلت [ و ] عليك إمام ، قال ؟ لا .
فدخلني هيبة له ، قلت : أسألك كما سألت أباك ؟
قال : سل تخبر ولا تذع ، فان أذعت فهو الذبح . فسألته فإذا هو بحر لا ينزف .
قلت : شيعة أبوك ضلال فأدعوهم إليك ؟ قال : من آنست منه الرشد .
فلقيت أبا جعفر الأحول وزرارة وأبا بصير . وندخل عليه إلا طائفة عمار الساباطي
هامش
( 1 ) " إلى " خ ، ل .
( 2 ) " لاخواني " ط ، قال النجاشي : محمد بن علي بن النعمان ابن أبي طريفة البجلي مولى ،
الأحوال أبو جعفر : كوفي ، صيرفي ، يلقب مؤمن الطاق وصاحب الطاق . . .
وله ترجمة في رجال النجاشي : 325 ، ورجال الخوئي : 17 / 36 .
( 3 ) " أوصلني " ط ، ه .