25 - ومنها : ما قال علي بن يقطين : إن هارون الرشيد خلع عليه دراعة خز ( 1 )
سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب فأنفذها ( 2 ) علي [ بن يقطين ] إلى [ الامام ]
موسى بن جعفر عليهما السلام مع مال كثير ، فرد الدراعة إلى علي بن يقطين ، وقال : احتفظ
بها فإنك تحتاج إليها . فبعد أيام صرف علي بن يقطين خاصا له عن ( 3 ) خدمته [ وكان ]
يعرف ميله إلى موسى عليه السلام ، فسعى ( 4 ) به إلى الرشيد ، فقال : إنه يقول : بإمامة موسى
بن جعفر ، وقد بعث بتلك الدراعة إليه . فغضب الرشيد [ من ذلك ] . فقال : لأكشفن
عن ذلك ، فأحضر علي بن يقطين ، وقال : ما فعلت بالدراعة التي كسوتك [ بها ] ؟
قال : هي عندي في سفط ( 5 ) . قال : أحضرها . فقال لغلامه : امض إلى داري وخذ
السفط الذي في [ الصندوق في ] البيت الفلاني بختمي فجئني به . [ فمضى الغلام
وأحضر السفط ففتحه ] فنظر الرشيد إلى الدراعة ، فسكن من غضبه ، وأعطاه جائزة
هامش
( 1 ) المدرعة : جبة مشقوقة المقدم . والخز : الحرير . ما نسج من صوف وحرير .
( 2 ) " أهداها " خ ، ل .
( 3 ) " فبعد أيام ضرب علي بن يقطين غلاما له خاصا في " ط ، ه .
والخاصة : الذي تخصه بنفسك .
( 4 ) سعى به إلى الوالي : وشى به .
( 5 ) السفط : وعاء كالقفة أو الجوالق . ما يعبأ فيه الطيب وما أشبه من أدوات النساء .