فلما أصبح وغدوا إلى قبره وجدوا الصك على ظهر القبر ، وعلى ظهر الصك
[ مكتوب ] : وفى لي ولي الله جعفر بن محمد عليهما السلام بما وعدني ( 1 ) ( 2 ) .
8 ومنها : أن حماد بن عيسى سأل الصادق عليه السلام أن يدعو له ليرزقه [ الله ] ما يحج به
كثيرا ، وأن يرزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا ، وزوجة من أهل البيوتات صالحة وأولادا
أبرارا .
فقال [ الصادق ] عليه السلام : اللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به خمسين حجة ،
وارزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا ، وزوجة صالحة من قوم كرام ، وأولاد أبرارا .
قال بعض من حضره : دخلت بعد سنين على حماد بن عيسى في داره بالبصرة .
فقال لي : أتذكر دعاء الصادق عليه السلام لي ؟ قلت : نعم .
قال : هذه داري وليس في البلد مثلها ، وضياعي أحسن الضياع ، وزوجتي من
تعرفها من كرام الناس ، وأولادي [ هم من ] تعرفهم [ من الأبرار ] وقد حججت ثمانية
وأربعين حجة .
قال فحج حماد حجتين بعد ذلك ، فما خرج في الحجة الحادية والخمسين
و [ و ] وصل إلى الجحفة ( 3 ) وأراد أن يحرم ، دخل واديا ليغتسل ، فأخذه السيل ، ومر
هامش
( 1 ) " قال " ط .
( 2 ) عنه كشف الغمة : 2 / 200 ، وإثبات الهداة : 5 / 406 ح 138 .
والبحار : 47 / 134 ح 183 نحوه .
وأورده في مناقب آل أبي طالب : 3 / 359 ، عنه البحار المذكور جميعا عن هشام بن
الحكم . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 186 ، مرسلا ، مختصرا .
( 3 ) الجحفة : بالضم ، ثم السكون ، والفاء : كانت قرية كبيرة ، ذات منبر ، على طريق مكة على
أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام ، ان لم يمروا على المدينة ، وكان اسمها
مهيعة ، وسميت الجحفة لان السيل جحفها ، وبينها وبين البحر ستة أميال ، وبينها وبين
غدير خم ميلان . ( مراصد الاطلاع 1 / 315 ) .