أن أسأله - : نحن حجة الله ، ونحن باب الله ، ونحن لسان الله ، ونحن وجه الله ، ونحن
عين الله في خلقه ، ونحن ولاة أمر الله في عباده .
ثم قال : إن بيننا وبين كل أرض ترا ( 1 ) مثل تر البناء ، فإذا أمرنا في الأرض بأمر
أخذنا ذلك التر ، فأقبلت إلينا الأرض بكليتها وأسواقها وكورها ( 2 ) حتى ننفذ فيها
من أمر الله ما نؤمر [ به ] ( 3 ) وإن الريح كما كانت مسخرة لسليمان ، فقد سخرها [ الله ]
لمحمد وآله . ( 4 )
22 - ومنها : ما روي عن محمد بن مسلم قال : [ قال ] أبو جعفر عليه السلام : لئن ظننتم
أنا لا نراكم ، ولا نسمع كلامكم ، لبئس ما ظننتم ، لو كان كما تظنون أنا لا نعلم
ما أنتم فيه وعليه ، ما كان لنا على الناس فضل ! قلت : أرني بعض ما أستدل به .
قال : وقع بينك وبين زميلك بالربذة ( 5 ) حتى عيرك بنا وبحبنا ومعرفتنا . قلت :
إي والله لقد كان ذلك ! قال : فتراني قلت باطلاع الله ، ما أنا بساحر ولا كاهن ولا مجنون
لكنها من علم النبوة . ونحدث بما يكون . قلت : من الذي يحدثكم بما نحن عليه ؟
قال : أحيانا ينكت في قلوبنا ، ويوقر في آذاننا ، ومع ذلك فإن لنا خدما من الجن
هامش
( 1 ) التر - بالضم والتشديد - : الخيط الذي يمد على البناء فيقدر به .
2 ) الكورة : البقعة التي تجتمع فيها المساكن والقرى . جمعها : كور .
( 3 ) " ما أمر " البحار : 46 .
( 4 ) عنه البحار : 25 / 366 ح 8 وعن بصائر الدرجات : 407 ح 10 والاختصاص : 318
بالاسناد عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن محمد بن حمران ، عن الأسود بن سعيد مثله .
وعنه البحار : 46 / 255 ح 53 .
وأورده المسعودي في إثبات الوصية : 174 مرسلا عن الأسود مثله .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 326 ح 23 عن الاختصاص والبصائر .
( 5 ) الربذة : من قرى المدينة ، على ثلاثة أميال منها . . . بها قبر أبي ذر ( ره ) . ( مراصد
الاطلاع : 2 / 601 )