فقال أهل المدينة : لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعدما سمعنا ورأينا
فإنهم أهل بيت النبوة ، وينطقون بالحق . ( 1 )
24 - ومنها : ما روى الحسن بن مسلم ، عن أبيه قال : دعاني الباقر عليه السلام إلى طعام
فجلست إذ أقبل ورشان ( 2 ) منتوف الرأس ، حتى سقط بين يديه ومعه ورشان آخر
فهدل ( 3 ) الأول ، فرد الباقر عليه ( 4 ) بمثل هديله ، فطارا .
فقلنا للباقر عليه السلام : ما قالا ؟ وما قلت ؟
هامش
( 1 ) عنه كشف الغمة : 2 / 146 ، والفصول المهمة : 200 ، وعنه في البحار : 46 / 254
ح 51 وعن مناقب آل أبي طالب : 3 / 325 عن أبي بصير مثله .
ورواه الطبري في دلائل الإمامة : 98 بإسناده عن الحسن ، عن المثنى ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام مثله ، عنه مدينة المعاجز : 323 ح 18 .
وأورده الشبلنجي في نور الابصار : 159 مرسلا عن الصادق عليه السلام ، والعاملي في
الصراط المستقيم : 2 / 183 مختصرا .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 347 ح 85 عن المناقب ، وفي إحقاق الحق : 12 / 180
عن الفصول المهمة ونور الابصار .
أقول : خلت روايتا الطبري وابن شهرآشوب من التعرض لذكر " نافع بن الأزرق "
فاللفظ في الأولى : . . . ووقع ما قال في المدينة . . . وفي الثانية . . . فكان كما قال . . .
وكلا اللفظين أظهر ، إذ لم نعثر في كتب التاريخ والسيرة الموجودة في متناول - يدنا -
أن ابن الأزرق غزا المدينة ، إذ المعروف أنه في سنة 63 ه وقبل أن يبيح مسرف بن
عقبة المدينة ثلاثا ، خرج علي بن الحسين عليه السلام بحرمة وحرم مروان بن الحكم - بعد
أن كلمه في ذلك - إلى ينبع .
وقيل : بل أرسل حرم مروان وأرسل معهم ابنه عبد الله بن علي إلى الطائف . فلاحظ .
( 2 ) الورشان : نوع من الحمام البري أكدر اللون ، فيه بياض فوق ذنبه .
( 3 ) هدل الحمام أو الغلام : صوت - بتشديد الواو - . والهديل : صوت الحمام .
( 4 ) " عليه السلام " البحار .