19 - ومنها : أن جماعة استأذنوا على أبي جعفر عليه السلام قالوا : فلما صرنا في الدهليز
إذ قراءة سريانية بصوت حسن يقرأ ويبكي حتى أبكى بعضنا وما نفهم ما يقول
فظننا أن عنده بعض أهل الكتاب استقرأه .
فلما انقطع الصوت دخلنا عليه ، فلم نر عنده أحدا ، قلنا : [ يا ابن رسول الله ]
لقد سمعنا قراءة سريانية بصوت حسن !
قال : ذكرت ( 1 ) مناجاة إليا ( 2 ) النبي فأبكتني . ( 3 )
20 - ومنها : ما روي عن عيسى بن عبد الرحمان ، عن أبيه [ قال : ] دخل ابن
عكاشة بن من محصن الأسدي على أبي جعفر عليه السلام ، وكان أبو عبد الله عليه السلام قائما عنده
فقدم إليه عنبا فقال : حبة حبة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير ، وثلاثة وأربعة
يأكله من يظن أنه لا يشبع ، فكله حبتين حبتين ، فإنه يستحب .
فقال لأبي جعفر : لأي شئ لا تزوج أبا عبد الله عليه السلام ؟ فقد أدرك التزويج ؟
وبين يديه صرة مختومة فقال :
سيجئ نخاس من بربر ( 4 ) ينزل دار ميمون [ فنشتري له بهذه الصرة جارية .
قال : ] ( 5 ) فأتى لذلك ما أتى ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فقال : ألا أخبركم عن
النخاس الذي ذكرته لكم ؟ فقد قدم ، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة جارية .
فأتينا النخاس فقال : قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين [ مريضتين ] ( 6 ) إحداهما
أمثل من الأخرى . قلنا : فأخرجهما حتى ننظر إليهما .
فأخرجهما ، فقلنا : بكم تبيعنا هذا الجارية المتماثلة ( 7 ) ؟
هامش
( 1 ) " ذكرتني " م ، ه
( 2 ) " الياس " ط .
( 3 ) عن كشف الغمة : 2 / 145 ، والبحار : 26 / 181 ح 4 ، وج 46 / 254 ح 50 .
( 4 ) " أهل بربر " الكافي والبحار .
( 5 ) من الكافي والبحار .
( 6 ) من الكافي والبحار .
( 7 ) تماثل من علته : أقبل وقارب الشفاء . قال المجلسي ره :
تماثل العليل : قارب البرء ، وأماثل القوم : خيارهم .
وقوله " المتماثلة " يحتمل أن يكون مأخوذا من كل من المعنيين ، والأول أظهر .