قال عليه السلام : إنه اتهم زوجته بغيره ، فنقر رأسها وأراد أن يلاعنها عندي .
فقال لها : بيني وبينك من يحكم بحكم داود وآل داود ، ويعرف منطق الطير ،
ولا يحتاج إلى شهود ، فأخبرته أن الذي ظن بها لم يكن كما ظن ، فانصرفا على صلح . ( 1 )
25 - ومنها : ما روي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) أن عبد الملك بن مروان كتب إلى
عامله بالمدينة - وفي رواية : هشام بن عبد الملك - أن وجه إلي محمد بن علي
فخرج أبي ، وأخرجني معه ، فمضينا حتى أتينا مدين ( 3 ) شعيب ، فإذا نحن بدير
عظيم [ البنيان ] وعلى بابه أقوام ، عليهم ثياب صوف خشنة ، فألبسني والدي ولبس
ثيابا خشنة ، وأخذ بيدي حتى جئنا وجلسنا عند القوم ، فدخلنا مع القوم الدير .
فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، فنظر إلينا ، فقال لأبي :
أنت منا أم من هذه الأمة المرحومة ؟
قال : لا ، بل من هذه الأمة المرحومة . قال من علمائها أم من جهالها ؟
قال أبي : من علمائها . قال : أسألك عن مسألة ؟ قال [ له ] : سل [ ما شئت ] .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 46 / 255 ح 55 .
وروى نحوه الصفار في بصائر الدرجات : 342 ح 5 ، والكليني في الكافي : 1 / 470
ح 4 بإسناديهما عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام .
وأورده المسعودي في اثبات الوصية : 173 مرسلا نحوه ، وابن شهرآشوب في مناقبه :
3 / 324 عن محمد بن مسلم نحوه ، والعاملي في الصراط المستقيم : 2 / 183 مرسلا باختصار .
وأخرجه في البحار المذكور ص 238 ح 17 و 18 عن بصائر الدرجات والمناقب ،
وفي مدينة المعاجز : 324 ح 15 عن الكافي والمناقب ، وفي رجال المامقاني : 3 /
186 عن الكافي .
( 2 ) زاد في ه ، ط : أنه قال .
( 3 ) " مدائن " نسخ الأصل . ومدين - بالفتح ثم السكون وفتح الياء المثناة - : مدينة قوم
شعيب ، وهي تجاه تبوك على بحر القلزم ، بينهما ست مراحل ، وهي أكبر من تبوك ،
وبها البئر التي استقى بها موسى عليه السلام لغنم شعيب . ( مراصد الاطلاع : 3 / 1246 )