18 - ومنها : ما روى أبو حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إني لفي عمرة اعتمرتها
فأنا في الحجر جالس إذ نظرت إلى جان ( 1 ) قد أقبل من ناحية المسعى ( 2 ) حتى دنا
من الحجر الأسود ، فأقبلت ببصري نحوه ، فوقف طويلا ، ثم طاف بالبيت أسبوعا
ثم بدأ بالمقام ، فقام على ذنبه يصلي ركعتين ، وذلك عند زوال الشمس
فبصر به " عطاء " وأناس معه فأتوني فقالوا : يا أبا جعفر أما رأيت هذا الجان ؟
فقلت : قد رأيته وما صنع ، ثم قلت لهم : انطلقوا إليه وقولوا له : يقول لكم محمد
ابن علي : إن البيت يحضره أعبد وسودان ، وهذه ساعة خلوته منهم ، وقد قضيت
نسكك ، ونحن نتخوف عليك منهم ، فلو خففت وانطلقت قبل أن يأتوك .
قال : فكوم كومة ( 3 ) من بطحاء ( 4 ) المسجد ، ثم وضع ذنبه عليها ، ثم مثل ( 5 )
في الهواء . ( 6 )
هامش
( 1 ) الجان : ضرب من الحيات ، قيل : هي حية أكحل لا تؤذي ، كثيرة في الرمل .
( 2 ) " المشرق " البحار .
( 3 ) الكومة : القطعة المتجمعة المرتفعة من التراب ونحوه .
( 4 ) البطحاء : مسيل واسع فيه رمل ودقائق الحصى .
( 5 ) مثل : غاب .
( 6 ) عنه البحار : 46 / 252 ح 48 وعن مناقب آل أبي طالب : 3 / 320 نقلا من كتاب
المعجزات مثله . وأورده في روضة الواعظين : 245 مرسلا .
وفي مختصر بصائر الدرجات : 15 بالاسناد عن أحمد وعبد الله ، ابنا محمد بن عيسى
ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ،
عن أبي حمزة الثمالي مثله ، عنها مدينة المعاجز : 339 ح 57 .