14 - ومنها : ما قال سدير الصيرفي : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إني لأعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل المشرق ، قبل ظلام الليل ، إلى البقية
الذين قال الله * ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * ( 1 ) لمشاجرة فيما
بينهم فأصلح بينهم ، ورجع ولم يقعد من فراشه ، فمر بنطفتكم ( 2 ) فشرب منها - يعني
الفرات - .
ثم مر عليك يا أبا الفضل ( 3 ) فقرع عليك بابك ، ومر برجل عليه المسوح ، معقل ( 4 )
به عشرة موكلون يستقبل به عين الشمس ، ويوقد حوله النيران ، ويدار به حول ( 5 )
الشمس حيث دارت ، كلما مات واحد من العشرة أضاف الله إليهم [ من أهل القرية ]
واحدا آخر ، فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون .
فمر به الرجل فقال : ما قصتك ؟ قال له الرجل ( 6 ) : إن كنت عالما فما أعرفك
بأمري . وقال : هو ابن آدم القاتل ( 7 ) .
قال محمد بن مسلم : وكان الرجل الذي خرج إلى المشرق محمد بن علي عليهما السلام . ( 8 )
هامش
( 1 ) سوره الأعراف 159 .
( 2 ) النطفة : الماء الصافي قل أو كثر ، البحر .
( 3 ) وهي كنية سدير .
( 4 ) المسح - بكسر الميم - : ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا وقهرا للجسد .
جمعها : مسوح وأمساح . ومعقل : مشدود بالعقال وهو الحبل .
( 5 ) كذا في خ ل ، وفي النسخ " حر " وفي بعض المصادر : حذاء .
( 6 ) أي الرجل المعقول .
( 7 ) يعني قابيل ، المذكورة قصته في القرآن الكريم .
( 8 ) عنه البحار : 46 / 341 و 342 ح 28 و 29 ، وعن بصائر الدرجات : 399 ح 11
والاختصاص : 312 بإسناديهما عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ،
عن أبيه ، عن ابن مسكان ، عن سدير الصيرفي مثله .
وأخرجه في البحار : 11 / 243 ح 38 عن البصائر .
ورواه في بصائر الدرجات : 397 ح 3 وص 398 ح 4 و 6 و 7 وص 399 ح 9 و 10
وص 400 ح 12 وفى الاختصاص : 310 - 312 باسناديهما من طرق عدة وبألفاظ مختلفة
عنهما البحار : 25 / 370 ح 18 و 19 ، وفى 317 ح 20 من البحار المذكور وج 57 / 328
ح 9 عن البصائر .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 336 ح 22 عن الاختصاص من عدة طرق .