رسول الله صلى الله عليه وآله [ والذي نفس جابر بيده ] ( 1 ) ما اسمك يا غلام ؟
فقال : أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . فقبل رأسه ، ثم قال :
بأبي أنت وأمي ، أبوك رسول الله يقرئك السلام . فقال : وعلى رسول الله السلام .
قال : ويقول لك . . . ويقول لك . . . ( 2 )
فرجع محمد إلى أبيه وهو ذعر ، فأخبره بالخبر .
فقال : يا بني قد فعلها جابر ؟ قال : نعم . قال : يا بني الزم بيتك . قال : فكان جابر
يأتيه طرفي النهار . فكان أهل المدينة يقولون : واعجبا لجابر يأتي هذا الغلام طرفي
النهار ، وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ! فلم يلبث أن مضى علي بن
الحسين ، فكان محمد بن علي عليهما السلام يأتيه على الكرامة لصحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : فجلس الباقر يحدثهم عن الله ، فقال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا !
فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال أهل المدينة : ما رأينا قط
أحدا أكذب من هذا يحدث عمن لم يره !
فما رأى ما يقولون ، حدثهم عن جابر بن عبد الله ، فصدقوه ، وكان - والله -
جابر يأتيه فيتعلم منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) من البحار وبقية المصادر .
( 2 ) " يقرئك السلام ويقول ذلك " الكافي . " يقرئك السلام ويقول لك " الاختصاص .
( 3 ) عنه البحار : 46 / 225 ح 5 وعن الإختصاص للمفيد : 56 بالاسناد عن ابن الوليد ،
عن الصفار ، رفعه عن حريز ، عن أبان بن تغلب عنه عليه السلام مثله ، وعن رجال الكشي
41 ح 88 بإسناده عن حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن
سنان ، عن حريز مثله .
ورواه في الكافي : 1 / 469 ح 2 بإسناده عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد ،
عن محمد بن سنان ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ،
عنه اثبات الهداة : 1 / 415 ح 16 ، وحلية الأبرار : 2 / 93 .
وأورد - قطعة منه - في إعلام الورى بأعلام الهدى : 268 عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .