فقال له علي : فمررت برجل وقد أيفعت ، فنظر إليك فأحد النظر ، فقال لك : يا أشقى
من عاقر ناقة ثمود ؟ قال : نعم .
قال : فأخبرتك أمك أنها حملت بك في بعض حيضها ؟ فتعتع ( 1 ) هنيئة ، ثم
قال : نعم قد حدثتني بذلك ، ولو كنت كاتما شيئا لكتمتك هذه المنزلة .
فقال له علي عليه السلام : قم . فقام ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن
قاتلك شبه اليهودي بل هو يهودي . ( 2 )
وعن رجاء بن زياد : جاء ابن ملجم يستحمل ( 3 ) عليا ، فقال : احملني يا أمير
المؤمنين . قال : يا غزوان أحمله على الأشقر .
فجاء بفرس أشقر ، وأخذ بعنانه ثم قال علي عليه السلام :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد ( 4 )
وعن أبي الطفيل : جاء ابن ملجم ليبايعه ، فرده ، ثم جاءه فرده [ ثم جاءه
فرده ، ثم جاء ] ، فبايعه .
ثم قال : ليخضبن هذه من هذه - يعني لحيته من رأسه - ثم تمثل لما تولي :
أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا * ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا ( 5 )
15 - ومنها : أن يهوديا قال لعلي عليه السلام : إن محمدا صلى الله عليه وآله قال : " إن في كل
هامش
( 1 ) تعتع في الكلام : تردد فيه ، من عى .
( 2 ) عنه البحار : 42 / 197 ح 17 ، والحديث ليس في " ب ، ج " .
( 3 ) استظهرناها ، وفي الأصل " استحمل " .
( 4 ) أخرج نحوه في البحار : 42 / 308 ح 8 ، عن الارشاد للمفيد : 14 ، قال :
روى جعفر بن سليمان الضبعي ، عن المعلى بن زياد .
( 5 ) أخرج نحوه في البحار : 42 / 192 ح 6 . عن الارشاد للمفيد : 13 ، قال : أخبر به على
ابن المنذر الطريفي ، عن أبي الفضل العبدي ، عن فطر ، عن أبي الفضيل عامر بن واثلة .