أن هذه الصفة في محمد صلى الله عليه وآله فقال :
هذا أوان مبعثه ، ومستقره بيثرب ، وموته بها . ( 1 )
191 - ومنها : ما روى معمر بن خلاد عن الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام
قال : كنت عند أبي يوما ( 2 ) وأنا طفل خماسي [ إذ ] دخل عليه نفر من اليهود ، فقالوا :
أنت ابن محمد نبي هذه الأمة ، والحجة على أهل الأرض ؟ قال لهم : نعم .
قالوا : فانا نجد في التوراة أن الله آتى إبراهيم وولده الكتاب والحكم والنبوة
وجعل لهم الملك والإمامة ، هكذا وجدنا ذرية الأنبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة
والوصية ، فما بالكم قد تعداكم ذلك ، وثبت في غيركم ، ونلقاكم مستضعفين مقهورين
لا ترقب فيكم ذمة نبيكم ؟ !
فدمعت عينا أبي عبد الله عليه السلام ثم قال : نعم ، لم تزل أنبياء الله مضطهدة مقهورة مقتولة
بغير حق ، والظلمة غالبة ، وقليل من عباد الله الشكور .
قالوا : فإن الأنبياء وأولادهم عملوا من غير تعليم وأوتوا العلم تلقينا ، وكذلك
ينبغي لأئمتهم وخلفائهم وأوصيائهم فهل أوتيتم ذلك ؟
قال أبو عبد الله عليه السلام : أذن يا موسى ، فدنوت ، فمسح يده على صدري ، ثم قال :
" اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله " .
ثم قال : سلوه عما بدا لكم . قالوا : كيف نسأل طفلا لا يفقه ؟
فقلت : سلوني تفقها ، ودعوا العنت .
فقالوا : أخبرنا عن الآيات التسع التي أوتيها موسى بن عمران .
قلت : العصا ، وإخراجه يده من جيبه بيضاء ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم
هامش
( 1 ) عنه البحار : 15 / 216 ح 30 . ورواه في قرب الإسناد : 133 .
والحديث طويل : تمامه في دلائل النبوة للبيهقي : 2 / 9 - 14 ، ودلائل النبوة لأبي نعيم :
52 - 60 ، والبداية والنهاية : 2 / 330
( 2 ) " ذات يوم " خ ل .