188 - ومنها : أن قريشا أرسلت النضر بن الحرث وعقبة بن أبي معيط إلى اليهود
بيثرب فقالوا لهما : إذا قدمتما عليهم فاسألوهم عنه .
فلما قدما سألوهم عنه ، فقالوا : صفوا لنا صفته . فقالوا : ومن تبعه ؟ قالوا : سفلتنا .
فصاح حبر منهم ثم قال :
هذا النبي الذي نجد نعته في التوراة ، ونجد قومه أشد الناس عداوة له . ( 1 )
189 - ومنها : أن أبرهة بن يكسوم قاد الفيلة إلى بيت الله الحرام ليهدمه قبل مبعثه
فقال عبد المطلب لأبرهة وقد حقره بعد أن عظم شأنه لسؤاله بعيره :
" إن لهذا البيت ربا يمنعه " .
ثم رجع أهل مكة ، فدعا عبد المطلب على أبي قبيس ، وأهل مكة قد صعدوا وقد
تركوا مكة ، ثم قال لأبي طالب : أخرج وانظر ماذا ترى في السماء .
فرجع وقال : أرى طيورا لم تكن في ولايتنا . وقد أخبره سيف بن ذي يزن وغيره به
فأرسل الله عليهم طيرا أبابيل ، ودفعهم عن مكة وأهلها فأهلكهم ببركة محمد صلى الله عليه وآله . ( 2 )
190 - ومنها : أن سيف بن ذي يزن حين ظفر بالحبشة ، وفد عليه قريش ، وفيهم
عبد المطلب ، فسأله عن محمد صلى الله عليه وآله سرا ، فأخبره به .
ثم بعد مدة طويلة دخلوا عليه فسألهم عنه ، ووصف لهم صفته ، فأقروا جميعا
هامش
( 1 ) عنه البحار : 15 / 216 ح 29 . ورواه في قرب الإسناد : 134 ، عنه البحار : 17 / 227 .
ونحوه في دلائل النبوة للبيهقي : 2 / 270 .
( 2 ) عنه البحار : 15 / 145 ح 77 ، ورواه في قرب الإسناد : 133 ، عنه البحار : 17 / 226 .
والقصة مشهورة معروفة ، مروية في كتب التاريخ والسيرة ، وتفسير سورة الفيل .