164 - ومنها : أنه لما نزلت : " إذا جاء نصر الله والفتح " ( 1 ) قال :
نعيت إلي نفسي وأني مقبوض . فمات في تلك السنة .
وقال لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن : إنك لا تلقاني بعد هذا . ( 2 )
165 - ومنها : أن الصادق عليه السلام قال : أصابت رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة المصطلق
ريح شديدة ، فتت ( 3 ) الرحال وكادت تدفنها ، ( 4 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أما إنها موت منافق . قالوا : فقدمنا المدينة فوجدنا رفاعة بن زيد مات في ذلك
اليوم ، وكان عظيم النفاق ، وكان أصله من اليهود .
فضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله في تلك الريح ، فزعم ( 5 ) يزيد بن الأصيب ، وكان في
منزل عمارة بن حزم : كيف يقول : إنه يعلم الغيب ولا يدري أين ناقته ؟
فقالوا : بئس ما قلت والله ما يقول هو أنه يعلم الغيب ، وهو صادق .
فأخبر النبي بذلك فقال : لا يعلم الغيب إلا الله ، وإن الله أخبرني أن ناقتي في هذا
الشعب تعلق زمامها بشجرة . فوجدوها كذلك ، ولم يبرح أحد من ذلك الموضع ( 6 )
فأخرج عمارة بن الأصيب من منزله . ( 7 )
166 - ومنها : أن سلمان قال : كنت صائما فلم أقدر إلا على الماء ثلاثا ، فأخبرت
رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : اذهب بنا .
هامش
( 1 ) سورة النصر
( 2 ) عنه البحار : 18 / 116 ح 24 . وأخرج نحوه الخاصة والعامة ، في تفاسيرهم ، أحاديث
متعددة وبألفاظ مختلفة ، ضمن السورة المذكورة .
( 3 ) " فقلبت " ه ، والبحار ، " فنبشت " ط ، " شتت " خ ل .
( 4 ) " تدقها " ه ، والبحار .
( 5 ) زعم زعما : قال قولا حقا أو باطلا . وأكثر ما يقال في ما يشك فيه ، أو يعتقد كذبه . ومن
عادتهم أن من قال كلاما وكان عندهم كاذبا ، يقولون فيه " زعم فلان " .
( 6 ) " المسجد " م وه وط .
( 7 ) عنه البحار : 18 / 116 ح 25 .