فبايعه ، وأرسل إلى صاحبه فأتاه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله :
يا قيس إن قومك قومي ، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا . ( 1 )
169 - ومنها : أن هرقل بعث رجلا من غسان وأمره أن يأتيه بخبر محمد ، وقال
له : احفظ لي من أمره ثلاثا : انظر على أي شئ تجده جالسا ، ومن على يمينه ، وإن
استطعت أن تنظر إلى خاتم النبوة فافعل .
فخرج الغساني حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله فوجده جالسا على الأرض ، ووجد علي
بن أبي طالب عليه السلام عن يمينه ، وجعل رجليه في ماء يفور ، فقال : من هذا على يمينه ؟
قيل : ابن عمه . فكتب ذلك ونسي الغساني الثالثة .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : تعال ، فانظر إلى ما أمرك به صاحبك .
فنظر إلى خاتم النبوة ، فانصرف الرسول إلى هرقل .
قال : ما صنعت ؟ قال : وجدته جالسا على الأرض والماء يفور تحت قدميه .
ووجدت علينا ابن عمه عن يمينه ، وأنسيت ما قلت لي في الخاتم ، فدعاني فقال :
هلم إلى أمرك به صاحبك . فنظرت إلى خاتم النبوة .
فقال هرقل : هو هذا الذي بشر به عيسى بن مريم ، إنه يركب البعير فاتبعوه
وصدقوه . ثم قال للرسول : أخرج إلى أخي فأعرض عليه ، فإنه شريكي في الملك .
فقلت له : فما طاب نفسه عن ذهاب ملكه ( 2 ) .
170 - ومنها : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقى في غزوة ذات الرقاع رجلا من محارب
يقال له : عاصم ، فقال له : يا محمد أتعلم الغيب ؟ قال : لا يعلم الغيب إلا الله .
قال : والله لجملي هذا أحب لي من إلهك .
قال صلى الله عليه وآله : لكن الله قد أخبرني من علم غيبه أنه تعالى سيبعث عليك قرحة في
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 16 ح 26 وج 22 / 76 ح 28 .
( 2 ) عنه البحار : 20 / 378 ح 2 .