لسقانا ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لو دعوت الله لسقيت .
قالوا : يا رسول الله ادع الله ليسقينا . فدعا ، فسالت الأودية .
وإذا قوم على شفير الوادي يقولون : مطرنا بنوء ( 1 ) الذراع وبنوء كذا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا ترون ؟ فقال خالد : ألا أضرب أعناقهم ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ، هم يقولون هكذا ، وهم يعلمون أن الله أنزله . ( 2 )
161 - ومنها : أن أبا عبد الله عليه السلام قال : قال الناس في غزوة تبوك : تخلف أبو ذر
فنزل [ بسحر طويل ] ( 3 ) فلم يبرح مكانه حتى أصبح ، ثم جعل يرمق الطريق حتى
طلع أبو ذر يحمل كساه ( 4 ) على عاتقه ، قال : وقد تخلف عنه بعيره ، فتلوم ( 5 ) عليه
فلما أبطأ عليه ، أخذ متاعه ومضى ، قال : هذا أبو ذر .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : أبو ذر يمشي وحده ، ويجيئ ( 6 ) وحده ، ويموت وحده
ويبعث وحده ، اسقوه ، فإنه عطشان .
فقلنا : يا رسول الله هذه إداوة معلقة معه بعصاة مملوءة ماءا .
هامش
( 1 ) النوء : النجم إذا مال للمغيب ، والجمع أنواء .
وإنما سمي نوءا ، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ، ناء الطالع بالمشرق .
وينوء نوءا أي : نهض وطلع ، وذلك النهوض هو النوء ، فسمى النجم به .
والذراع : هي أحد الأنواء الثمانية والعشرين من منازل القمر ، ومنها : السرطان ، والقلب
وسعد السعود ، وغيرها . لسان العرب : 1 / 176 .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 15 ح 42 وج 58 / 316 ح 7 .
( 3 ) ليس في البحار . " شجر " ه وط . والسحر : بفتحتين : قبيل الصبح .
( 4 ) " أشياءه " البحار .
( 5 ) تلوم تلوما : تمكث أي : انتظر . وقال الجزري في النهاية : 4 / 278 :
" وكانت العرب تلوم باسلامهم الفتح " أي : تنتظر .
( 6 ) " يحيى " م ، والبحار .