المراد من قوله : لا يصيد ، ولا يصطاد ، والصيود ، هو عدم الاشتغال الخارجي فعلا ،
أو الاشتغال كذلك ) وجوه من الاحتمال .
أحدها أن يكون قوله : الذي لا يصيد إشارة إلى أقسام ما عدا الكلب السلوقي ،
وقوله : والصيود ، أو كلب الصيد ، ( كما في بعض الروايات ) إشارة إلى السلوقي ،
بمعنى أن ذكر الموصول وصلته ، لمحض معرفية موضوع الحكم ، من غير دخالة للوصف
فيه فيكون ذات السلوقي موضوعا لعدم الحرمة ، سواء كان صيودا أو لا ، وغيره
موضوعا للحرمة ، صيودا كان أو لا ، لكن هذا الاحتمال بعيد عن ظواهر الأخبار ،
لأن التوصيف والتقييد ظاهران في الموضوعية ، أو الدخالة ، سيما مثل قوله : وأما الصيود .
ثانيها أن يكون العنوان دخيلا ، لكن يكون المراد من الصيود ، والذي يصيد
هو الكلب المعلم ، كان سلوقيا أو لا ، ومن الذي لا يصيد أو لا يصطاد غير المعلم ،
بدعوى انصراف الأخبار إليهما ، وفيها منع الانصراف ، سيما مثل قوله : لا يصيد ،
ولا يصطاد ، فإن الظاهر منهما سلب الوصف ، لا سلب القيد مع ثبوت أصل الوصف ،
فحينئذ يكون الصيود الذي في مقابله ، هو ما ثبت له الوصف ، ويتلوه في الضعف
احتمال الانصراف إلى السلوقي المعلم ، ( نعم ) لا يبعد انصراف قوله : كلب الصيد إلى
المعلم ، بل إلى السلوقي منه ، ويأتي الكلام فيه .
ثالثها أن يكون المراد من الصيود ما يتخذ للصيد ، وفي مقابله ما لا يتخذ له
وهو بعيد أيضا ، لأن الظاهر من العناوين ما هي ثابتة للكلاب ، من غير دخالة اتخاذها
لها ، أو عدمه .
رابعها أن يكون المراد ما ثبت له نفس العناوين ، من غير دخالة للتعيين
وعدمه ، ولا للاتخاذ وعدمه ، فما ثبت له أنه الذي لا يصيد ، يكون ثمنه سحتا ، وما
يصطاد . أو كان صيودا ، ثمنه محلل . ثم الوصف يحتمل أن يكون بمعنى الشغل
الفعلي ، فيكون المراد من الذي لا يصيد ، ما لا يكون شغله الفعلي الاصطياد ، حتى
لا يشمل كلب الصيد الذي جعل صاحبه شغله الحراسة مثلا ، ومقابله ما يكون
شغله ذلك ، فينطبق غالبا على الاحتمال الثالث . ويحتمل أن يكون بمعنى زوال
المكاسب المحرمة — صفحة 68
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٨