الأول عليه السلام جعلت فداك ، إن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات ، قيمتهن أربعة
عشر ألف دينار ، وقد جعل لك ثلثها ، فقال : لا حاجة لي فيها أن ثمن الكلب
والمغنية سحت . فإن الظاهر أن ذكر الكلب مع عدم كونه مورد الكلام ، لذكر
التسوية بينهما ، وكأنه عليه السلام بصدد بيان نحو تحقير عن ثمن المغنيات وشرائها ، بأن
ثمنها وثمن الكلب سواء ، لا بصدد بيان حكم الكلب ، من غير سبق سؤال وبمجرد
الاقتراح ، بقيت رواية جراح المدائني ( 1 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، من أكل
السحت ثمن الخمر ، ونهى عن ثمن الكلب ، وهي مع ضعفها ، ووهن متنها لفظا ،
بحيث ربما لا يليق ذلك التركيب للفصيح ، لا تصلح لاثبات حكم ، لو سلم
اطلاقها .
والطائفة الثانية ما ذكر فيها ذلك ، كموثقة محمد بن مسلم ( 2 ) وعبد الرحمن
بن أبي عبد الله ( التي هي كالصحيح ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثمن الكلب الذي
لا يصيد سحت ، ثم قال : ولا بأس بثمن الهر ، ورواية أبي عبد الله العامري ( 3 ) قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ، فقال : سحت ، وأما الصيود
فلا بأس ، ولا يبعد أن يكون الوليد العماري الراوي لذلك المتن بعينه عن أبي
عبد الله عليه السلام ( كما في الوسائل ) هو الوليد العامري ، واشتبه في النسخة ، ومن
المحتمل أنه أبو عبد الله العامري ، والروايتان واحدة ، ورواية أبي بصير ( 4 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ثمن الخمر ، ومهر البغي ،
وثمن الكلب الذي لا يصطاد ، من السحت ، وفي هذه الروايات ( بعد وضوح عدم كون
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 14 - من أبواب ما يكتسب به الأولى ضعيفة
بجراح وغيره
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 14 - من أبواب ما يكتسب به الأولى ضعيفة
بجراح وغيره
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 14 - من أبواب ما يكتسب به ضعيفة بقاسم
بن وليد العماري وغيره
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 14 - من أبواب ما يكتسب به ضعيفة بقاسم
بن محمد الجوهري .