أبي حمزة ( 1 ) أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده ، عن الرجل يتقلد السيف
ويصلي فيه قال نعم فقال الرجل إن فيه الكيمخت قال وما الكيمخت فقال : جلود دواب
منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه . وهي تدل
على جواز تقليده ، وإنما لا يجوز الصلاة فيه . وعن الجعفريات ( 2 ) عن الصادق عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يصلي في سيفه وعليه الكيمخت ، فإن قوله ذلك يدل على أن الكيمخت ميتة ، وإلا فلا وجه لنقله . ( تأمل ) إلى غير ذلك . والانصاف أن لا
معارضة بين الروايات ، بل لما دلت على الجواز نحو حكومة على غيرها ( كما تقدم )
، فحمل أخبار الجواز على التقية فرع المعارضة ، ومع الجمع العقلائي لا مصير لذلك .
نعم ما يمنعنا عن الجرئة إلى الذهاب إلى الجواز ، هو دعاوى الاجماع ، وعدم الخلاف ،
وعدم وجدانه ، والشهرة في المسألة أهمها ما حكي عن الحلي أنه قال ( بعد نقل صحيحة
البزنطي المتقدمة الدالة على جواز الانتفاع بأليات الغنم بهذه العبارة ) لا يلتفت إلى
هذا الحديث ، فإنه من نوادر الأخبار ، والاجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرف
فيها بكل حال إلا أكلها للمضطر . ( انتهى ) ويظهر من المسالك ( 3 ) أيضا أن عدم جواز
الانتفاع بأليات الميتة ، والمبانة من الحي ، موضع وفاق . وفي مفتاح الكرامة ( 4 )
بعد حكاية عدم جواز الانتفاع عن المحقق والعلامة والشهيدين والفاضل الهندي
قال : وهو قضية كلام الباقين قطعا لوجهين : أحدهما أن مفهوم اللقب معتبر اجماعا
في عبارات الفقهاء ، وبه يثبت الوفاق والخلاف ، الثاني ملاحظة السوق والقرائن
( انتهى ) لكن يظهر منه عدم تحصيل الاجماع أو الشهرة من كلمات الفقهاء ، وإنما
الاستفادة من اجتهاده ، ولا يخفى ما فيه ، كما أن صريح المحقق الأردبيلي ، والمحدث
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الطهارة - الباب 50 - من أبواب النجاسات ضعيفة بعلي بن أبي حمزة
( 2 ) المستدرك - كتاب الصلاة - الباب 39 من أبواب لباس المصلي
( 3 ) كتاب الأطعمة والأشربة - في حرمة أكل ما أبين من حي
( 4 ) كتاب المتاجر - فيما لو كانت نجاسة الدهن ذاتية