ولا يبيعها .
والظاهر منها أن الممنوع من الانتفاعات هو الأكل والبيع ونحوه ، فقوله
: نعم تجويز الانتفاعات ، وقوله : يذيبها من باب المثال ، ولهذا قال بعده ولا يأكلها
ولا يبيعها ، ولم ينه عن غيرهما ، فتدل على جواز مطلق الانتفاع بها غيرهما . وبضميمة
ما دلت على أن الأليات ميتة ولو تنزيلا ، يفهم أن لا حكم لها مستقلا غير ما للميتة ،
فتدل على جواز الانتفاع بالميتة في ما سوى الأكل والبيع .
ومنها رواية دعائم الاسلام ( 1 ) عن علي عليه السلام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب ، فلما كان من الغد خرجت معه فإذا
سخلة مطروحة على الطريق ، فقال : ما كان على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ، قال :
قلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأين قولك بالأمس ، قال ينتفع منها بالإهاب الذي لا يلصق
وهي كما ترى حاكمة على كل ما دلت على عدم جواز الانتفاع بجلد الميتة
بل بها مطلقا ، فإن الظاهر منها أن الانتفاع بالميتة لا محذور فيه ، وإنما المحذور
من جهة السراية ، ولعل الالصاق كناية عنها ، ويحتمل أن يكون المراد بالجلد
الذي لا يلصق ، هو ما عولج بالملح والدباغ ، فدلت على عدم جواز الانتفاع قبله
، لكنها ضعيفة السند ، وقد تقدم في ذيل رواية اللئالي ( 2 ) أنه قال في شاة ميمونة
ألا انتفعتم بجلدها .
وهيهنا عدة روايات تدل على جواز اللبس . كرواية محمد بن أبي حمزة
( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أو أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ،
فقال : لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكيا . فإن السكوت عن حرمة لبسها دليل علي
جوازه ، وإنما الممنوع الصلاة فيها ( تأمل ) وكصحيحة الريان بن الصلت المتقدمة
عن الرضا عليه السلام ، وفيها نفي البأس عن لبس أشياء منها الكيمخت . ورواية علي بن
هامش
( 1 ) المستدرك كتاب الأطعمة والأشربة الباب 25 - من أبواب الأطعمة المحرمة
( 2 ) المستدرك كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 25 - من أبواب الأطعمة المحرمة
( 3 ) الوسائل - كتاب الصلاة - الباب 2 - من أبواب لباس المصلي ضعيفة بمحمد
بن سليمان الديلمي وغيره