المجلسي منع الاجماع ، ويظهر من السيد الرياض ( 1 ) عدم عثوره على اتفاق الأصحاب
حيث قال : مع أن ظاهرهم الاتفاق عليه كما قيل . والمحكي عن الروضة ( 2 ) جواز
الاستصباح به وتبعه جملة من متأخري المتأخرين .
وعن الشيخ ( 3 ) في ذيل حديث زرارة المتقدم في الاستقاء بجلد الخنزير ، أنه قال : الوجه أنه لا بأس أن يستقى به ، لكن يستعمل ذلك في سقي الدواب والأشجار
ونحو ذلك . وهذا منه وإن يحتمل أن يكون في مقام جمع الروايات ودفع التناقض عنها
لكن لو لم يجز ذلك لسقي الدواب والأشجار أيضا يكون من قبيل الفرار من المطر إلى
الميزاب . وعنه في النهاية وعن ابن البراج والمحقق في الشرايع والنافع وتلميذه
كاشف الرموز والعلامة في الإرشاد ، جواز الاستقاء بجلودها لغير الصلاة والشرب ،
وعن صاحب التنقيح ميله إليه . وعن السرائر أنه مروي ، ولعله يشعر بميله إليه
( تأمل ) .
وصرح في القواعد ( 4 ) بجواز الوضوء بحوض اتخذ من جلد الميتة إذا كان كرا
وعن ابن الجنيد وفقه الرضا أن جلد الميتة يطهر بالدباغ ، فلا محالة يجوز الانتفاع
به حينئذ عندهما ، بل هو محتمل الصدوق ، بل الصدوقين لموافقة فتواهما لو نوعا ،
ولنقل الأول رواية عن الصادق عليه السلام تدل على جواز جعل اللبن والماء ونحوهما في جلد
الميتة ، مع قوله قبيل ذلك ( في حق كتابه ) لم أقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع
ما رووه ، بل قصدت إلى ايراد ما أفتي به ، وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنه حجة بيني
وبين ربي . ( انتهى ) وهو إن لم يف بهذا العهد في كتابه ( كما يظهر للمراجع به ) لكن
هامش
( 1 ) في النوع الأول فيما يكتسب به
( 2 ) في الفصل الأول من المتاجر
( 3 ) نقل صاحب الوسائل هذا الكلام عن الشيخ في ذيل حديث زرارة المتقدم راجع
الوسائل كتاب الطهارة الباب 14 - من أبواب الماء المطلق
( 4 ) كتاب الطهارة - في الفصل الأول من النجاسات