لا عصب ، وكل ما كان من السخال ، الصوف إن جز ، والوبر والإنفحة والقرن ،
ولا يتعدى إلى غيرها ، وفي نسخة من الصوف . والظاهر وقوع سقط فيها ، ويحتمل
أن يكون الأصل إلا الصوف ، وكان قوله ( وكل ) عطفا على ( بإهاب ) . ويحتمل
أن يكون قوله : وكل ، مبتدءا " محذوف الخبر هو ينتفع به . وكيف كان فالظاهر
اطلاقها ، ولا يبعد فهم المثالية من المذكور ، سيما مع ذيلها ، فتدل على عدم
جواز الانتفاع بالميتة مطلقا ، لكنه ضعيفة السند .
ومنها رواية علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : سألته عن
لبس السمور والسنجاب والفنك ، فقال : لا يلبس ولا يصلى فيه ، إلا أن يكون ذكيا
لكنها مع ضعفها مخصوصة باللباس .
ومنها رواية تحف العقول عن الصادق عليه السلام ( 2 ) في حديث قال : وكل ما
أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه ، وكل شئ يحل أكله فلا بأس بلبس
جلده الذكي منه ، وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش
والوبر من الميتة وغير الميتة زكيا فلا بأس بلبس ذلك ، والصلاة فيه
ويمكن الخدشة في دلالتها بعد الغض عن سندها ، بأن الظاهر من قوله : فلا بأس بلبسه
والصلاة فيه ، أنه بصدد بيان حكم اللبس في الصلاة ، فقوله : فلا بأس بلبسه ، كالأمر
المقدمي المذكور توطئة ، كقوله : لا بأس بلبس الحرير والحرب فيه ، ولا بأس
بالجلوس في المسجد والقضاء فيه ، ولا بأس بأخذ الماء من الدجلة والشرب منه ،
إلى غير ذلك . فحينئذ يكون قوله : وكل شئ يحل أكله ( الخ ) بصدد بيان اللبس في
الصلاة أيضا ، وكذا الفقرة الأخيرة ، فلا يستفاد منها حكمان : تكليفي مربوط
بأصل اللبس ووضعي مربوط بالصلاة ، كما هو ظاهر عند العارف بأساليب الكلام ،
ولا أقل من أن يكون احتمالا مانعا عن الاستدلال .
ومنها رواية علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه عليه السلام قال سألته عن الماشية تكون
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الصلاة - الباب 4 - 2 - من أبواب لباس المصلي
( 2 ) الوسائل - كتاب الصلاة - الباب 4 - 2 - من أبواب لباس المصلي
( 3 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة