لكن في سندها ضعف بعلي بن أبي مغيرة ، للوثوق بأن توثيق العلامة تبع للنجاشي
في ابنه الحسن بن علي بن أبي مغيرة ، وظاهر كلام النجاشي توثيق ابنه ، فتعبير
السيد صاحب الرياض عنها بالصحيحة غير وجيه ظاهرا .
ومنها حسنة أبي مريم ( 1 ) وفيها نقل قضية أخرى شبيهة بها ، لكن ليس
لها اطلاق بالنسبة إلى جميع الانتفاعات ، بل نقل قضية يظهر منها عدم جواز الانتفاع
بها في الجملة .
ومنها صحيحة عبد الله بن يحيى الكاهلي ( 2 ) على طريق الصدوق ، بل الكليني
أيضا بناء على وثاقة سهل بن زياد قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن
قطع أليات الغنم ، فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثم قال : إن في
كتاب علي عليه السلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به . يظهر منها أن عدم جواز الانتفاع بالميتة
كان مفروغا منه ، وإنما لا ينتفع بالمقطوع لكونه ميتة حكما وتنزيلا أو حقيقة ،
ومقتضى اطلاع عدم الانتفاع بالأليات عدم الانتفاع بالميتة أيضا ، إلا أن يناقش في
الاطلاق ، بأن يقال : إن حكم الميتة لما كان مفروغا منه لم تكن الرواية إلا بصدد
تنزيل الجزء المقطوع منزلة الميتة في عدم الانتفاع . فيكون الجزء تبعا في الحكم
الثابت للميتة ، فيكون مقدار عدم الانتفاع به كمقداره فيها ، ولم يتضح فيها ، وليست
بصدد بيانه . وبعبارة أخرى أنها ليست بصدد بيان عدم الانتفاع به ابتداء ، بل بصدد
بيان تشبيهه بها في الحكم الثابت ، فلا اطلاق فيها .
ومنها رواية الفتح بن يزيد الجرجاني ( 3 ) عن أبي الحسن ، قال : كتبت إليه
أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا ، فكتب لا ينتفع من الميتة بإهاب
و
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة
حسنة بحسن بن علي بن فضال
( 2 ) الوسائل - كتاب الصيد والذبايح - الباب 30 - من أبواب الذبايح
( 3 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة
مجهولة بفتح بن يزيد وغيره