خالد ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله المؤمن من أئتمنه المؤمنون على أنفسهم
وأموالهم والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه والمهاجر من هجر السيئات وترك
ما حرم الله ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة .
ورواية الحرث بن المغيرة ( 2 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المسلم أخو المسلم
هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه . ورواية
أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته له ( 3 ) وفيها قال : يا أبا ذر سباب المسلم فسوق ،
وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه قلت : يا رسول الله
وما الغيبة قال : ذكرك أخاك بما يكره .
ويمكن أن يقال : إن هذه الرواية كرواية عبد الله بن سنان ( 4 ) قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه ، وغيرهما مما فسرت الغيبة
حاكمة على سائر الروايات ، فإنها في مقام تفسيرها اعتبرت الأخوة فيها ، فغيرنا
ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين فتكون تلك الروايات مفسرة للمسلم المأخوذ
في سايرها ، بأن حرمة الغيبة مخصوصة بمسلم له أخوة اسلامية ايمانية مع الآخر ،
ومنه يظهر الكلام في رواية المناهي وغيرها .
والانصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن اثبات
حرمة غيبتهم ، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة
المؤمن الموالي لأئمة الحق ( ع ) مضافا إلى أنه لو سلم اطلاق بعضها وغض النظر عن
تحكيم الروايات التي في مقام التحديد عليها فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو
من ضروري المذهب كما قال المحققون ، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب
المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم ، بل الأئمة المعصومون ، أكثروا
في الطعن واللعن عليهم وذكر مسائيهم .
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 152 - من أبواب أحكام العشرة
الأولى ضعيفة بأبي كهمس والثانية مجهولة بمثنى الخياط والثالثة مجهولة بعدة رواة تكون
في سندها والرابعة مرسلة غير معتمدة .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .