وذكره بما فيه من السوء وعن المصباح اغتابه : إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق
والاسم : الغيبة ، فإن كان باطلا فهو الغيبة في بهت . وعن النهاية هو أن يذكر
الانسان في غيبته بسوء مما يكون فيه ، وفي منتهى الإرب ما ترجمته : الغيبة ذكر السوء
خلف شخص وهي اسم الاغتياب إن كان صدقا ، وإن كان كذبا سمي بهتانا ، وقريب
منه في معيار اللغة ، وفيه وعن بعضهم اغتابه ذكره في غيابه بما فيه من حسن أو
عيب ، وفي مجمع البيان الغيبة : ذكر العيب بظهر الغيب على وجه تمنع الحكمة
هذه نبذة من كلمات اللغويين ، فقد ترى عدم توافقها واختلافها في جهات لا داعي
في الخوض فيها .
وقال الشهيد الثاني في رسالته ( 1 ) وأما بحسب الاصطلاح فلها تعريفان :
أحدهما المشهور ، وهو ذكر الانسان حال غيبته بما يكره نسبته إليه مما يعد
نقصانا في العرف بقصد الانتقاص والذم ، والثاني التنبيه على ما يكره نسبته إليه الخ
( انتهى )
وعن جامع المقاصد ( 2 ) أن حد الغيبة على ما في الأخبار أن يقول في أخيه : ما
يكرهه لو سمعه مما فيه ، وعن النراقي الأول في جامع السعادات ( 3 ) الغيبة وهي أن
يذكر الغير بما يكرهه لو بلغه ، وعن أربعين البهائي ( 4 ) قد عرفت الغيبة بأنها التنبيه
حال غيبة الانسان المعين أو بحكمه على ما يكره نسبته إليه مما هو حاصل فيه
ويعد نقصانا بحسب العرف قولا ، أو إشارة أو كناية . تعريضا أو تصريحا ( انتهى ) وفي
المستند ( 5 ) هي أن يذكر الانسان من خلفه بما فيه من السوء فلو لم يكن من خلفه
هامش
( 1 ) في مقدمة كشف الريبة - في تعريف الغيبة لغة واصطلاحا .
( 2 ) راجع مفتاح الكرامة - في القسم الرابع من المتاجر المحظورة فيما نص الشارع
على تحريمه في الغيبة .
( 3 ) ج 2 - في المقام الرابع من الباب الثالث - في ذكر رذيلة الغيبة وبيان
حقيقتها - من أنواع الرذائل .
( 4 ) في ذيل حديث ثلاثين
( 5 ) في الفصل الثاني فيما يحرم التكسب به من المقصد الثالث - في حرمة الغيبة .