فيه أو مساوقته له ، فيجعل صغرى لكبرى حرمة كل باطل ، فينتج حرمة مطلق
اللهو ، أما الصغرى فتدل عليها رواية عبد الله بن المغيرة ( 1 ) رفعها قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله في حديث : كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث : في تأديبه الفرس ،
ورميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته فإنهن حق ، والمستفاد منها مضافا إلى أن كل
لهو باطل ما عدا الثلاث : إن أمثال المستثنى مما لها غاية عقلائية داخلة في اللهو ،
وأن اللهو الحق منحصر في الثلاث .
وموثقة عبد الأعلى ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء وقلت : إنهم
يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله رخص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيونا
نحييكم فقال : كذبوا إن الله يقول وما خلقنا السماوات ( الخ ) .
بتقريب أن أبا عبد الله عليه السلام استدل على بطلان زعمهم بالآيات الكريمة ، ولا يتم
الاستدلال إلا باندراج الغناء في اللهو اندراج اللهو في الباطل الذي أزهقه الله بالحق ودمغه
فلو كان اللهو مرخصا فيه وكان حقا ، أو كان على قسمين منها ما رخص فيه لم ينتج المطلوب
فلا بد في تمامية الاستدلال أن يكون كل غناء لهوا وكل لهو باطلا لينتج أن كل غناء
باطل ، ثم جعل النتيجة صغرى لكبرى هي كل باطل مزهق مدموغ ممنوع فينتج كل غناء
ممنوع بحكم الله تعالى فأنتج منه : أنه كيف رخص رسول الله صلى الله عليه وآله ما منعه تعالى .
فتحصل منه مساوقة اللهو للباطل ، أو اندراجه فيه كما ظهرت كيفية دلالتها على حرمة
الباطل أيضا . ورواية محمد بن أبي عباد ( 3 ) وكان مستهترا بالسماع ويشرب النبيذ
قال : سألت الرضا عليه السلام عن السماع فقال : لأهل الحجاز فيه رأي وهو في حيز الباطل
واللهو أما سمعت الله يقول : وإذا مروا باللغو مروا كراما . وظاهرها أن السماع
منطبق عليه العناوين الثلاثة وإن لم يظهر منها مساوقة العناوين ، ( نعم ) لا تخلو
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب السبق والرماية - الباب 1 - مرفوعة ومجهولة بعمران بن موسى
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 99 - من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 99 - من أبواب ما يكتسب به - مجهولة
بحسين بن أحمد وغيره .