كرواية ابن بكير المعتمدة أو الصحيحة ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة قال : لا ، إلا أن يشيع الرجل إخاء في
الدين فإن التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه ، وموثقة زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر
عليه السلام قال : سألته عمن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليل
والليلتين والثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا قال : إنما خرج في لهو لا يقصر . الحديث
فينتج أن اللهو والباطل محرم ، وبالجملة يستفاد من رواية حماد بن عثمان المفسرة
للآية حرمة سفر الصيد بالتقريب المتقدم ومن الروايات المعللة لعدم التقصير بأن التصيد
مسير باطل وأنه خرج لللهو أن اللهو محرم .
لكن اثبات حرمة سفره برواية حماد مشكل لضعفها بمعلى بن محمد ، فإنه
مضطرب الحديث والمذهب بنص النجاشي والعلامة ويعرف حديثه وينكر عن ابن
الغضائري ، وقول النجاشي : كتبه قريبة ، لا يوجب الاعتماد عليها ، ومجرد كونه
شيخ الإجازة لا يكفي في الاعتماد ، إذ لا دليل مقنع عليه مع عدم ثبوت كونه شيخا ،
مضافا إلى امكان المناقشة في بعض ما تقدم من استفادة الحرمة من الآيات وامكان
ارجاع سائر الآيات إلى الأخيرة . وحملها على الاحتمال المتقدم كما حملها عليه
المفسرون بل في الجواهر ( 3 ) الاتفاق ظاهرا على تفسير المتجانف للإثم : بالميل
إلى أكل الميتة استحلالا أي اقترافا بالذنب ، وغير ذلك كامكان المناقشة في استفادة
حرمة مطلق اللهو بنحو قوله : إنه مسير باطل ، أو إنه خرج للهو لاحتمال دخالة
خصوصيات سفر الصيد اللهوي في الحكم كالخروج مع البزاة والصقورة ونحوهما ،
فالغاء الخصوصية : مشكل ( تأمل ) ، فاثبات حرمة اللهو مطلقا بما ذكر مشكل أو ممنوع .
ويمكن الاستدلال عليها بوجه آخر وهو اثبات كون اللهو باطلا إما باندراجه
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الصلاة - الباب 9 - من أبواب صلاة المسافر .
( 2 ) الوسائل - كتاب الصلاة - الباب 9 - من أبواب صلاة المسافر .
( 3 ) في لواحق الأطعمة والأشربة - في المسألة التاسعة - في المضطر وكيفية
الاستباحة