عن التماثيل للمقام ، بناء على أنها غير الرواية المتقدمة كما هو الظاهر ، وبناء على أن النهي عن تصوير التماثيل إلى غير ذلك .
ثم إن الظاهر من حرمة تصوير الصور وتمثيل المثال حرمة الاشتغال بها إذا
انتهى إلى تحقق الصورة كما هو الظاهر من مثل قوله : لا تكتب سطرا ، ولا تقل شعرا ،
فإذا اشتغل بالكتابة والانشاء فعل حراما واشتغل به ، مع اتمام السطر والشعر فلو بدا له
فلم يتمها أو منعه مانع : لم يفعل الحرام وإن كان متجريا علي المولي ، وبالجملة ليس
المحرم تصوير الأجزاء ، لأن الحكم متعلق بعنوان تصوير الصورة ، وتصوير بعض
الأعضاء ولو بقصد الاتمام ليس تصوير الصورة ، وليس المحرم هو الجزء الأخير فقط أو
حصول الهيئة ، فإن الحكم لم يتعلق باحداث الهيئة حتى يقال : إن الجزء الأخير محققها
على تأمل فيه أيضا ، بل الحكم متعلق بالتصوير المنطبق على تمام الأجزاء إلى حصول
الصورة كما أن المحرم في كتابة السطر تمام الأجزاء وإن شئت قلت : إن المحرم
هو العنوان الذي لا ينطبق الأعلى تمام الأجزاء ( تأمل )
الرابع هل يجوز اقتناء الصور المحرمة أو يجب كسرها ، قال الشيخ الأنصاري ( 1 )
المحكي عن شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي أن المستفاد من الأخبار الصحيحة
وأقوال الأصحاب : عدم حرمة ابقاء الصور ( انتهى ) أقول : الحاكي صاحب مفتاح
الكرامة ( 2 ) عن مبحث لباس المصلي من شرح الإرشاد لكن فيه ( 3 ) ويفهم من الأخبار
الصحيحة عدم تحريم ابقاء الصورة وكذا الصورة في الخاتم ، وليس فيه ذكر من أقوال
العلماء ولعله حكى عن نسخة أخرى غير المطبوعة ، وما ذكره في ذلك المبحث لعله
هامش
المكاسب - المسألة الرابعة من النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .
( 2 ) في القسم الرابع من المتاجر المحظورة فيما نص الشارع على تحريمه .
( 3 ) أي في شرح الإرشاد - في المطلب الأول من المقصد الرابع من كتاب الصلاة
فيما يصلى فيه .