صحيحة محمد بن مسلم ما لم يكن من الحيوان ( 1 ) وكقوله في تفسير قوله تعالى يعملون
ما يشاء ( الخ ) : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ( 2 ) فإن ظاهره حرمة عملهم لها
ولو كان بالاشتراك ، وبالجملة يظهر منها مبغوضية الصورة ولو صدرت من أكثر
من واحد .
( ففيه ما لا يخفى ) لما تقدم أن الرواية الأولى راجعة إلى تزويق البيوت وأجنبية
عما نحن بصدده ، مع امكان المناقشة في اطلاقها من الجهة المنظورة ، لامكان أن يكون تزويق البيوت محرما على صاحب البيوت ولو بالتسبيب وإن لم يكن بعض
التصوير محرما على الفاعل ( تأمل ) وكيف كان لا يصح الاستناد إليها للمقام ،
والثانية أيضا أجنبية عن المقام كما تقدم ويأتي بعض الكلام فيها انشاء الله ، مع أنها
بصدد بيان صنوف الحلال والحرام ولا اطلاق فيه ا من حيث الفاعل ، وكذا صحيحة
ابن مسلم لما تقدم ويأتي ، وأضعف منها التمسك برواية أبي العباس ( 3 ) ، ضرورة
عدم معلومية الواقعة الخارجية ونفي تماثيل الرجال والنساء أجنبي عن الدلالة على
حرمة عملهم ولو بالاشتراك ، وعدم دلالتها على حرمة ذلك على سليمان النبي عليه السلام
كما تقدم .
والانصاف عدم نهوض الأدلة لاثبات الحكم وإن كان الاحتياط في الدين
يقتضي التجنب عنه ولو بالاشتراك ، لذهاب بعض الأساطين إلى حرمته ، ومظنونية
تحقق المناط ، وعدم رضى الله تعالى يكون الشخصين أيضا مشابها له في مصوريته ،
واحتمال مساعدة العرف للتعدي والغاء الخصوصية واحتمال شمول رواية أبي بصير ( 4 )
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل فقال : يا محمد إن ربك ينهى
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 94 - من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 94 - من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 94 - من أبواب ما يكتسب به . موثقة بابان
ابن عثمان .
( 4 ) الوسائل - كتاب الصلاة - الباب 3 - من أبواب أحكام المساكن - ضعيفة بعلي
ابن أبي حمزة وقاسم بن محمد