نعم لا يأتي فيها ما قلناه في الهياكل من الوجه العقلي على البطلان ، ولا ما
ذكرناه من فحوى أدلة حرمة الخمر ، وإن أمكن دعوى الجزم بعدم تنفيذ الشارع
المعاملات الواقعة على آلات القمار واللهو التي لا يقصد منها إلا الفساد والحرام ،
هذا مع دعو عدم الخلاف والاجماع عليه بل الدعي السيد صاحب الرياض ( 1 )
الاجماع المستفيض عليه مضافا إلى الأدلة العاملة المؤيدة وإن ضعفت اسنادها ،
وتدل في خصوص آلات القمار : رواية أبي الجارود ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى
إنما الخمر والميسر ( الخ ) وفيها . وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر إلى أن قال : كل هذا بيعه وشرائه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم ،
ورواية أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت
( الخ ) وفي رواية المناهي ( 4 ) ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع النرد ويمكن اسراء الحكم
لسائر آلاته بإلغاء الخصوصية على اشكال .
نعم في صحيحة معمر بن خلاد ( 5 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : النرد والشطرنج والأربعة
عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر . ولعل عموم التنزيل وعدم الفصل
بين أربعة عشر وغيرها والغاء الخصوصية عنها : كاف في المطلوب ، وعن تفسير أبي الفتوح
( 6 ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله رواية وفيها وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار
وأمور الجاهلية إلى أن قال : إن آلات المزامير شرائها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام :
تدل على المطلوب في آلات اللهو ولا تخلو من اشعار أو دلالة بالنسبة إلى سائر آلات
الفساد ، فلا اشكال في الحكم اجمالا
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة - فيما يكون المقصود منه حراما من المتاجر
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 102 - من أبواب ما يكتسب به - ضعيفة بأبي
الجارود
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 103 - من أبواب ما يكتسب به
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 104 - من أبواب ما يكتسب به
( 5 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 104 - من أبواب ما يكتسب به
( 6 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 79 - من أبواب ما يكتسب به - مرسلة