محل اشكال كما تقدم ، لكن الظاهر أن المفروض في كلامه غير تلك الصور النادرة
المتقدمة ، وأما اشتراط كون المشتري موثوقا به فهو شرط ظاهري لاحراز شرط المعاملة
وهو كون الابتياع للكسر ومع عدم الوثوق به لا يحرز غالبا ، فالشرائط وقعت في
محلها على ما هو ظاهر عبارة التذكرة وهو وقوع البيع على إلهيا كل الصحيحة
للكسر وقد حملها الشيخ الأنصاري ( 1 ) على خلاف ظاهرها ثم تنظر فيها
نعم ما أورده على العلامة وارد على المحقق الثاني ( 2 ) على ما في العبارة
المنقولة عن جامع المقاصد ، فإن المفروض فيها وقوع البيع على المكسور ، لا على
الصحيح قال : لو باع رضاضها الباقي بعد كسرها قبل أن يكسرها وكان المشتري
موثقا به وأنه يكسرها : أمكن القول بصحة البيع ( انتهى ) أقول تأتي قوة صحته
ولو لم يكن المشتري موثوقا به بل ولو مع العلم بعدم الكسر .
فرع
ما تقدم هي صور بيع الأصنام ، وأما بيع مادتها فالتحقيق عدم الصحة لو لم تكن
لها قيمة رأسا أو كانت لها قيمة بلحاظ الصورة ، كما قد يتفق أن تصير مادة بلحاظ تصورها
بصورة ذات قيمة ، أو تصير قيمتها زائدة عن قيمتها الأصلية ، وهذا غير فرض كون قيمة
الصنم الخارجي بلحاظ الهيئة ، أو كانت لها قيمة لكن لا يمكن محو الصورة عنها إلا
بابطالها عن المالية ، أو كانت لها قيمة لكن لا يمكن ابطال الصورة رأسا ، ففي جميع
الصور بطل البيع على الأقوى ، أما الأولى فظاهرة ، وأما الثانية فلأن المالية الآتية من
قبل الصورة ساقطة لدى الشارع الأقدس ، إذ الحكم بابطال الهيئة الموجب لابطال
مالية المادة : لا يجتمع مع اعتبار ماليتها ، فلا ضمان على كسرها الموجب لابطال
ماليتها ومالية مكسورها ،
ومنه يظهر الحال في الثالثة . فإن ايجاب الكسر بلا ضمان ملازم لاسقاط مالية
المادة ، وفي الرابعة يجب غرقها أو دفنها حسما لمادة الفساد فلا مالية لها على جميع
هامش
( 1 ) راجع المكاسب - في النوع الثاني مما يحرم التكسب به
( 2 ) راجع المكاسب - في النوع الثاني مما يحرم التكسب به