الصلاة ولم يقيده أحد بادراك الركعة ، وكلام الحلي كالصريح في الأعم .
كما أن مراده ليس خبر إسماعيل بن رياح باعتبار الطرق العديدة إلى ابن أبي -
عمير الناقل عنه ، ضرورة أن قوله : الأخبار المتواترة المتظاهرة عن الأئمة صريح في
كثرة الأخبار عنهم بحيث يتظاهر بعضها ببعض ، ولولا الجزم بوقوع اشتباه في البين
إما من قلمه الشريف أو من النساخ لصح الاعتماد على قوله ، ولكن المعلوم عدم عثوره
على أخبار متواترة ليست لها في جوامعنا وكتبنا الاستدلالية رسم ولا أثر ، فالمسألة
مورد تردد ، وإن كان مقتضى القواعد الحكم بالبطلان هذا كله في سند رواية إسماعيل
ابن رياح .
وأما بيان مفادها فالبحث فيه من جهات ( الأولى ) تارة ينكشف الخطأ بعد تمام
الصلاة ، وأخرى في أثنائها ، وعلى الثاني تارة ينكشف بعد دخول الوقت ، وأخرى
قبله لكن مع بقاء مقدار من الصلاة لو أتمها أدرك الوقت .
فهل يمكن الجمع بين الفروع الثلاثة في لفظ واحد أو لا ، بأن يقال : ليس بين
الفراغ من الصلاة وعدمه واتمامها والشروع فيها وانكشاف الخطأ في الأثناء وعدمه
جامع ، فلا يمكن الجمع بلفظ واحد إلا على القول بجواز استعماله في الأكثر ، وعلى
فرض صحة الاستعمال لا يحمل اللفظ عليه إلا مع قيام القرينة .
ويمكن دفع الاشكال بأن يقال : يصح الجمع في العناوين التي توجد متدرجة
مع صدقها على الخارج من أول الأمر إلى آخره كالصلاة ، فإن المصلي المشتغل بها
يصح أن يقال : إنه صلى باعتبار الأجزاء السابقة ويصلي باعتبار الاشتغال والأجزاء
اللاحقة ، ألا ترى صحة قوله صليت وشككت في الركعة الثانية ، أو صليت مع الإمام
وانفردت في الركعة الأخيرة بلا شائبة تجوز .
فقوله ( عليه السلام ) في الرواية : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ( 1 ) بعد إفادة المعنى
الاستقبالي لمكان لفظة إذا يصدق في حال الاشتغال كما يصدق بعد الاتمام ، وليس الفراغ
و
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 25 - من أبواب المواقيت حديث : 1