بكل في موضوعها .
لا يفيد فإن القاعدة بمفهومها ترفع موضوع الاجزاء والصحة أيضا ، إلا أن
يقال : عدم ادراك الصلاة في وقتها لا ينافي الاجزاء والصحة ، لكنه غير وجيه ، لأن العرف
يستفيد من ذلك بطلان الصلاة وعدم الاجزاء ، مضافا إلى أن المستفاد من موثقة عمار ( 1 )
المتقدمة المستدل بها للصحة أن المراد بادراك الوقت صحة الصلاة واجزائها ، وفيها
فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته تأمل هذ .
ولكن يمكن الخدشة في شمول القاعدة لأول الوقت ، بأن يقال : إن ادراك
الوقت بمقدار الركعة إنما يقال إذا لم يبق منه إلا ذلك وخرج من يده بعده ، وهذا مختص
بآخر الوقت ، مضافا إلى أن روايات الباب كلها متعرضة لادراك آخر الوقت ، والظاهر أن مفاد المرسلة موافق لها ، وكيف كان هذا الاحتمال مع هذا التأييد لو لم يكن
موجبا للاستظهار ، فلا أقل من أنه موجب للشك في الصدق وعدم جواز التمسك بها
لأول الوقت .
فالمستند إذن للقول المشهور رواية إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال إذا
صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد
أجزأت عنك ( 2 ) قالوا : إن الرواية صحيحة إلى إسماعيل ، ورواية ابن أبي عمير عنه كافية
للحكم بالصحة ، لأنه لا يروي إلا عن ثقة كما صرح به الشيخ في العدة ، مع أن جماعة من
المتأخرين يقولون : إذا صح الخبر إلى ابن أبي عمير فقد صح إلى المعصوم ، مضافا إلى
أن الشهرة جابرة لضعفها على فرضه .
أقول : أما ما عن الشيخ من عدم رواية ابن أبي عمير إلا عن الثقة ، فهو خلاف الوجدان
كما يظهر بالمراجعة إلى رجاله ورواياته ، نعم أكثر رجاله ثقات ، وهذا لا يكفي لاثبات
المدعى .
وأما ما عن الجماعة فهو مستند إلى اجماع الكشي بالنسبة لابن أبي عمير وأضرابه
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 30 - من أبواب المواقيت حديث : 1
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 25 - من أبواب المواقيت حديث : 1