تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يجري مجرى العادة في أمثال المقام ، ويمكن أن يكون سر ذكر السجود والقيام كون عروض الشك قبلهما نادرا ، وبالجملة لا يصح رفع اليد عن الاطلاق بمثل ذلك الذي لا دليل عليه ، ولا عن الموثقة - المتقدمة آنفا - الصريحة في عدم الاعتناء إذا أهوى إلى السجود ، وجزم المشهور في المسألة المشار إليها إنما هو لموثقة أخرى من إسماعيل ، لا لما ذكره ، فالوجه عدم الفرق بين غير وغير مطلقا إلا في مسألة واحدة هي ما جزم به المشهور والتقييد غير عزيز .
ومنها أن المضي وعدم الاعتناء في القاعدة على نحو العزيمة لا الرخصة ، وذلك لا للأوامر الواردة فيه ، لعدم الاستفادة منها إلا الرخصة بعد ورودها في مورد توهم الحظر ، ولا لقوله في بعضها : إن شكه ليس بشئ لأن ما يستفاد منه ليس إلا عدم الاعتناء بالشك ، ويأتي فيه ما يرد على الاحتمال الأول ، وعلى ذلك لا يكون الاتيان بالمشكوك فيه والتلافي بقصد المشروعية تشريعا محرما ، ولا يلحق الاتيان بالزيادة العمدية كما قال القائل ، فإنه مع عدم الاستفادة منه إلا الترخيص لا يترتب عليه ما ذكر . بل لكون القاعدة كما أشرنا إليه فيما سلف محرزة ، كما يستفاد من قوله عليه السلام في صحيحة حماد : قد ركعت امضه ( 1 ) وفي موثقة عبد الرحمن : قد ركع ( 2 ) ومع التعبد بوجود المشكوك فيه يعد الاتيان به زيادة في المكتوبة من غير شبهة المثبتية فلا يجوز ، والتفصيل يطلب من مظانه .
ومنها أن روايات الباب كموثقة ابن مسلم ( 3 ) وصحيحتي زرارة ( 4 ) وإسماعيل ( 5 )
هامش
( 1 ) - الوسائل كتاب الصلاة - باب - 13 - من أبواب الركوع حديث : 2 . ( 2 ) - الوسائل كتاب الصلاة - باب - 13 - من أبواب الركوع حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة - باب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 . ( 4 ) - الوسائل كتاب الصلاة - باب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 . ( 5 ) الوسائل كتاب الصلاة - باب - 13 - من أبواب الركوع حديث : 4 .
الخلل في الصلاة — صفحة 300 | السيد الخميني