الوارد فيها لفظ يعيد وعليه الإعادة ظاهرة في بطلانها ، لما أشرنا إليه من أن الأمر
بالإعادة ارشاد إلى البطلان ، لكن موثقه سماعة ( 1 ) قرينة على أن الإعادة واجبة
للعقوبة على عدم اهتمامه بطهارة الثوب ، فإذا ضمت هذه الرواية إلى رواية العلاء الصريحة
في الصحة ينتج أنها صحيحة ومع ذلك يجب إعادتها لكي يهتم بشروط الصلاة ،
فتحمل الروايات المذكورة فيها الأمر بالإعادة على لزوم الإعادة بعنوانها ( 2 ) .
وبعبارة أخرى ، أن الحمل على الارشاد إنما هو مع فقد القرينة ، وأما مع
قيامها فتحمل الأوامر المتعلقة بعنوان الإعادة على ظاهرها وعلى أن الإعادة واجبة
نفسا للعقوبة وتظهر الثمرة بينه وبين الحكم بالبطلان في لزوم القضاء على الولد
الأكبر وعدمه ، وعلى ذلك تجب عليه الإعادة وقتا وخارجه ، ويوافق المشهور
من جهة ، لكن في كون ذلك جمعا عرفيا يقبله العقلاء تأمل بل اشكال وإن كان
أقرب مما سبق .
وأبعد من الكل التفصيل بين الوقت وخارجه بحمل ما اشتملت على لزوم
الإعادة على لزومها في الوقت وما قابلها على عدمه في خارجه ، بأن يقال : إن الأخبار
المتعارضة مشتمل بعضها على لفظ الإعادة الظاهر في الاتيان في الوقت وبعضها على
نفي الإعادة ، وبعد تعارض الطائفتين تقدم أخبار الإعادة للشهرة ونحوها ، وبقي
حكم خارج الوقت بلا دليل ، ومقتضى الأصل عدم القضاء ، لأنه بأمر جديد .
وفيه - مضافا إلى أن الأمر بالإعادة وكذا نفي وجوبها ظاهران في الارشاد إلى
البطلان وعدمه كما تقدم ، وعليه فلا معنى للفرق بين الوقت وخارجه ، لأنه بعد البطلان
لا اشكال في لزوم قضائها ، ومضافا إلى أن الإعادة ليست ظاهرة فيما ذكر بل أعم ،
ومقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق بين الوقت وخارجه - أن مقتضى اطلاق بعض
الأخبار وظهور بعض آخر لزوم القضاء خارج الوقت ، كذيل صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الطهارة باب - 42 - من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل - كتاب الطهارة باب - 40 - من أبواب النجاسات حديث : 7 .