فاعمل على ذلك أن شاء الله ( 1 ) .
ففيه مضافا إلى عدم عامل بالتفصيل من قدماء أصحابنا حتى أنه لم يثبت أن
الشيخ أيضا عمل به بعد كون الإستبصار معدا للجمع بين الأخبار بأي وجه كان ،
وبعد كون فتواه في سائر كتبه موافقا للمشهور كما نقل ، فتكون الرواية معرضا عنها
وغير حجة ومضافا إلى كون الرواية مغشوشة متنا من جهات مذكورة وغير مذكورة ،
بل صدرها مناقضة لذيلها ، والظاهر وقوع السقط والغلط فيها ، بل لا يبعد أن تكون
افتراء عليه سلام الله عليه ، وقول ابن مهزيار قرأته بخط غير حجة بعد امكان الشباهة بين
الخطوط كثيرا ما ، بل الظاهر منها أن النجاسة في الثوب تخالف النجاسة في الجسد
حكما ، والتأويل بأن المراد من الجسد النجاسة الحالة فيه بالحدث غير مرضي ،
لأن الخباثة والنجاسة المعنويتين لا يعقل حلولهما في الجسد ، إلا أن يكون المراد بالجسد
غير المحسوس وهو كما ترى .
إن رواية تحتاج إلى التأويلات لرفع الاشكالات فيها لا تصلح للتعويل عليها
وارتكاب مخالفة الظواهر بها ، هذا مضافا إلى عدم امكان حمل تلك الروايات على نفي
القضاء ، كصحيحة علي بن جعفر في باب الاستنجاء ( 2 ) . وموثقة الساباطي ( 3 ) فراجعها ،
وهما وإن وردتا في الاستنجاء ، لكن سيظهر لك عدم الفرق بين النجاسة الحاصلة
منه وبين غيرها من النجاسات .
بل لا يصح هذا الجمع في بعض روايات الباب أيضا مثل صحيحة ابن مسلم ( 4 ) .
ورواية علي بن جعفر ( 5 ) المتقدمتين لأن حملهما على العامد غير وجيه بل حمل
على النادر .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 42 - من أبواب النجاسات حديث : 1
( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 20 - من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( 5 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 40 - من أبواب النجاسات حديث : 10