قبل ذلك فأتم صلاتك فإذا انصرفت فاغسله ، قال : وإن كنت رأيته قبل أن تصلي
فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف واغسله وأعد صلاتك ( 1 ) دلت
هذه الطايفة على صحة الصلاة مع الثوب النجس ، إما مع عدم ثوب غيره كما في
الصحيحة ، أو مطلقا كما في الأخيرتين .
والجواب أما عن الأولى فبأن الرواية منقولة في الكافي والاستبصار والفقيه بما
هو الموافق للتفصيل المتقدم ، وذلك باسقاط الواو وزيادة قوله : وما كان أقل ، والترجيح
للكافي ، فتكون الرواية من أدلة القول بالتفصيل ، ولو أغمض عنه فلا حجية لها مع
اختلاف النقل .
وأما عن الثانية فبأن الأمر بالاتمام اطلاق يقيد بما إذا لم يكن بمقدار العفو ،
ولعل هذا مراد شيخ الطايفة من الحمل على ما دون الدرهم .
وأما عن الثالثة فبأنها مخالفة لجميع الروايات والقواعد ، مع أنه لا عامل بهما ،
ولا أظن بأحد أن يلتزم بجواز الصلاة في النجس مع امكان التطهير أو التعويض .
وبإزاء هذه الطايفة طايفة أخرى تدل على بطلان الصلاة من غير تفصيل ( منها )
صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ذكر المني فشدده وجعله
أشد من البول ، ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة
الصلاة ( 2 ) إلى آخرها ( ومنها ) صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ، قال عليه السلام : عليه أن يبتدئ الصلاة ( 3 )
إلى أخرها ( ومنها ) صحيحة زرارة ( 4 ) وسيأتي الكلام فيها .
وهذه الطايفة ظاهرة في أن الصلاة إذا وقعت مع المني من أول الأمر وعلم به
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 44 - من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 16 - من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 40 - من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 37 و 41 و 44 - من أبواب النجاسات حديث : 1
وباب - 42 - من أبواب النجاسات حديث : 2 .